غضب شعبي في غرب كردفان.. اشتباكات دامية بين الأهالي والدعم السريع
تصاعد المواجهات في غرب كردفان بين الأهالي وقوات الدعم السريع
تصاعد التوتر في الفولة وتحذيرات من تمدد المواجهات إلى مناطق أخرى
متابعات – عاجل نيوز
بقلم: بكري المدني
ثورة غرب كردفان في وجه الدعم السريع
تشهد ولاية غرب كردفان تطورات ميدانية لافتة بعد اندلاع مواجهات عنيفة بين مجموعات من الأهالي وعناصر تابعة لقوات الدعم السريع في مدينة الفولة، في مشهد يعكس تصاعد حالة الغضب الشعبي نتيجة الأوضاع الأمنية المعقدة التي تعيشها المنطقة منذ أشهر.
ووفق روايات متداولة في الأوساط المحلية، اندلعت الاشتباكات عقب توترات متراكمة، حيث تحركت مجموعات من المواطنين لمواجهة عناصر مسلحة، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين، إلى جانب الاستيلاء على آليات قتالية خلال المواجهات.
وتفيد المعلومات بأن بعض المجموعات المسلحة انسحبت باتجاه مناطق قريبة من أبو زبد، وسط حالة من الاستنفار الشعبي تحسباً لأي تطورات جديدة.
وتشير إفادات من داخل المنطقة إلى أن سكان بعض المناطق وجهوا تحذيرات صريحة بضرورة انسحاب أي تشكيلات مسلحة من محيط التجمعات السكانية، ملوحين باتخاذ خطوات تصعيدية إذا استمرت التوترات الأمنية أو تكررت حوادث الاعتداءات والانتهاكات التي يتهم بها الأهالي عناصر مسلحة في المنطقة.
ويرى مراقبون أن ما يحدث في غرب كردفان قد يمثل تحولاً في طبيعة الصراع، إذ لم يعد محصوراً في المواجهات التقليدية بين الأطراف العسكرية، بل بات يشهد انخراطاً متزايداً من المجتمعات المحلية التي تسعى لحماية مناطقها وممتلكاتها في ظل ضعف السيطرة الأمنية وتدهور الخدمات الأساسية.
كما يحذر محللون من احتمال امتداد حالة الاحتقان إلى مناطق أخرى في إقليم كردفان وربما إلى دارفور، إذا لم يتم احتواء الوضع عبر ترتيبات أمنية عاجلة أو جهود وساطة مجتمعية تسهم في خفض التوتر ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.
وتعكس هذه التطورات حجم الضغوط التي تواجه السكان في غرب السودان، حيث أدت الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 إلى تغيرات عميقة في المشهد الأمني والاجتماعي، ودفعت بعض المجتمعات المحلية إلى اتخاذ مواقف أكثر حدة في مواجهة ما تعتبره تهديداً مباشراً لاستقرارها.
ويرى كاتب المقال أن المرحلة المقبلة ستتوقف إلى حد كبير على قدرة الأطراف المختلفة على معالجة جذور الأزمة وفتح قنوات للحوار، بما يضمن حماية المدنيين ويمنع توسع دائرة المواجهات، خاصة في ظل هشاشة الأوضاع الإنسانية وتزايد أعداد النازحين في مناطق عدة من الإقليم.