محامون يشككون في رواية “العودة الطوعية” ويطالبون بالتحقيق
متابعات – عاجل نيوز
أثار بيان صادر عن جبهة المحامين الديمقراطيين السودانيين جدلاً واسعاً بشأن ملابسات وفاة المواطن السوداني راشد محمد عباس في القاهرة، بعد أن شكك في الرواية التي أعلنتها لجنة “الأمل للعودة الطوعية” حول وفاته أثناء إجراءات ترحيله إلى البلاد.
وقالت الجبهة، في بيان صدر مساء الثلاثاء، إن المواطن المتوفى كان قد أُوقف منذ مطلع شهر مارس الجاري، مشيرة إلى أن ظروف احتجازه وما أعقبها من تدهور في حالته الصحية تستدعي فتح تحقيق شفاف لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة.
كما طالبت الجهات المعنية بتمكين الأسرة من الحصول على تقرير طبي شرعي يوضح ملابسات الحادثة.
في المقابل، كانت لجنة “الأمل للعودة الطوعية” قد أعلنت في وقت سابق أن الوفاة حدثت أثناء نقل المواطن السوداني إلى مطار القاهرة تمهيداً لعودته ضمن إحدى الرحلات المخصصة لعودة السودانيين إلى البلاد، وهو ما نفاه بيان الجبهة القانونية، مؤكداً وجود معلومات مختلفة حول توقيت ومكان الوفاة.
وأشار البيان إلى أن القضية تعكس تحديات أوسع تتعلق بأوضاع بعض السودانيين المقيمين في مصر، في ظل حملات أمنية تستهدف الأجانب في عدد من المدن، وفق ما أفاد به ناشطون حقوقيون.
كما لفت إلى مخاوف متزايدة لدى الأسر بشأن أوضاع المحتجزين وضرورة ضمان حقوقهم القانونية والإنسانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه السلطات السودانية والمصرية استمرار التنسيق المشترك بشأن أوضاع السودانيين المقيمين في مصر، حيث سبق أن شدد مسؤولون رسميون على أن الإجراءات الأمنية تتعلق بمتطلبات تنظيمية وأمنية عامة ولا تستهدف جنسية بعينها.
وتُقدّر منظمات دولية عدد السودانيين المقيمين في مصر بنحو مليون ونصف المليون شخص، وصل معظمهم عقب اندلاع الحرب في البلاد خلال عام 2023، في وقت تستمر فيه برامج العودة الطوعية التي تشرف عليها جهات رسمية ومجتمعية لإعادة الراغبين إلى السودان.
ولا تزال ملابسات وفاة المواطن السوداني محل متابعة من الجهات القانونية والحقوقية، وسط دعوات لتوفير معلومات دقيقة وشفافة تساهم في توضيح الحقائق وطمأنة الرأي العام.