زلزال إعلامي يطرق أبواب السودان.. هل تنقذ منصة موحدة المعركة؟
منصة إعلامية موحدة في السودان لمواجهة الأخبار المضللة
دعوة عاجلة لتوحيد الخطاب الإعلامي ومواجهة السرديات المضللة
متابعات – عاجل نيوز
في ظل تصاعد الأحداث المتسارعة التي تضرب المشهد السوداني، تبرز الحاجة الملحّة إلى منصة إعلامية موحدة في السودان تكون قادرة على ضبط الإيقاع الإعلامي، وتقديم المعلومات الرسمية للمواطنين بشكل سريع ومنظم، بعيداً عن الفوضى التي تفرضها السرديات المتضاربة.
عبدالماجد عبدالحميد يرى أن المعركة الحالية لم تعد عسكرية فقط، بل تحولت إلى ساحة إعلامية مفتوحة، تتدفق فيها الأخبار بشكل كثيف، دون وجود مركز موثوق قادر على تصفية المعلومات وتقديمها بشكل مهني يلبّي احتياجات الجمهور.
ويشير عبدالماجد عبدالحميد داخل هذا السياق إلى أن غياب منصة إعلامية موحدة في السودان خلق فراغاً معلوماتياً واسعاً، استغلته جهات متعددة لبث روايات مضللة، بعضها منظم ومدفوع الأجر، ما ساهم في إرباك الرأي العام وتضليل المتابعين.
وفي قراءة أعمق للمشهد، يوضح عبدالماجد عبدالحميد أن مؤسسات الإعلام الرسمية تعمل حالياً بشكل منفصل، وكأنها جزر معزولة، تفتقر إلى التنسيق المشترك وخطط العمل الموحدة، الأمر الذي ينعكس سلباً على سرعة الاستجابة للأحداث، ويجعل الأداء الإعلامي في كثير من الأحيان ردّ فعل بدلاً من أن يكون صانعاً للخبر.
كما يلفت عبدالماجد عبدالحميد إلى أن منصات الإعلام غير الرسمي، رغم دعمها الواضح لخط الدولة والقوات المسلحة، تعاني هي الأخرى من تشتيت الجهود، حيث تعمل كل جهة وفق اجتهاداتها الخاصة، دون وجود أرضية مشتركة تجمع هذه الطاقات في اتجاه واحد يخدم الهدف العام.
ويؤكد عبدالماجد عبدالحميد أن تأسيس منصة إعلامية موحدة في السودان لا يعني فقط تجميع الأخبار، بل يتطلب وضع سياسات واضحة، وخطوط تحريرية محددة، وآليات تنسيق فعّالة بين مختلف الجهات، بما يضمن تقديم خطاب إعلامي متماسك وقادر على مواجهة التحديات.
ويذهب عبدالماجد عبدالحميد إلى أن المرحلة الراهنة تستدعي الانتقال من العشوائية الإعلامية إلى العمل المؤسسي المنظم، خاصة في ظل ما وصفه بـ”الغزو الإعلامي المنظم”، الذي تقوده منصات مدعومة بأجندات واضحة، تستهدف التأثير على الوعي العام وتوجيهه.
ويرى عبدالماجد عبدالحميد أن نجاح أي منصة إعلامية موحدة في السودان مرهون بقدرتها على تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: السرعة في نقل المعلومات، المصداقية في المحتوى، والقدرة على التأثير في الرأي العام، وهي عناصر أصبحت حاسمة في معارك العصر الحديث.
وفي ختام تحليله، يؤكد عبدالماجد عبدالحميد أن بناء منظومة إعلامية متماسكة لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة المرحلة، مشدداً على أن المعركة على الوعي لا تقل خطورة عن المعركة على الأرض، وأن كسبها يبدأ من توحيد الصوت الإعلامي وتوجيهه بوعي واحتراف.