عبدالماجد عبدالحميد يكتب: طارق الهادي صوتٌ أربك الخصوم وترك أثراً لا يُمحى
طارق الهادي معركة الكرامة تقرير عبدالماجد عبدالحميد
وداع فارس الكلمة.. طارق الهادي يترجل بعد معركة الكرامة
متابعات – عاجل نيوز
في لحظات تختلط فيها مشاعر الفخر بالوداع، يترجل أحد أبرز الأصوات التي شكّلت وجدان المعركة، العميد طارق الهادي، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والبذل في واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ البلاد.
يكتب ✍️ عبدالماجد عبدالحميد أن الرجل لم يكن مجرد ضابط يؤدي واجبه، بل كان حالة متفردة، أشبه بالغيث أينما حلّ نفع، ترك بصمته في الميدان كما في الكلمة، وجمع بين صرامة العسكر وبلاغة البيان، في مشهد نادر لا يتكرر كثيراً.
وخلال معركة الكرامة، برز طارق الهادي كصوت صلب في مواجهة الحملات المعادية، لم يكتفِ بأداء دوره العسكري، بل خاض معارك موازية في ميدان الكلمة، حيث كانت تصريحاته تضرب بقوة، وتصل إلى أهدافها بدقة، وتربك خصومه الذين عجزوا عن مجاراته أو تفنيد طرحه.
ويؤكد عبدالماجد عبدالحميد داخل هذا التقرير أن ما ميّز الرجل هو قدرته على الجمع بين الفراسة والوضوح، فكان خطابه مباشراً، حاداً حين يلزم، ومطمئناً حين يحتاج الناس إلى الثبات، مما جعله أحد أبرز الوجوه المؤثرة في الرأي العام خلال فترة المواجهة.
لم يكن حضوره عابراً، بل كان امتداداً لمدرسة عسكرية عريقة، ظلت محل تقدير واحترام، حيث مثّل طارق الهادي نموذج الضابط الذي يجمع بين الانضباط المهني والوعي الوطني، مقدماً جهداً سيظل محفوراً في ذاكرة المعركة.
ويرى عبدالماجد عبدالحميد أن تأثيره لم يكن مقتصراً على الداخل، بل تجاوز ذلك ليشكل حالة إزعاج حقيقية لخصوم البلاد، الذين سعوا مراراً لإسكاته أو التقليل من حضوره، لكنه ظل ثابتاً، يواصل أداءه بثقة وإصرار حتى آخر لحظة.
واليوم، ومع ترجل هذا الفارس، لا يبدو المشهد وكأنه نهاية، بقدر ما هو انتقال من موقع إلى آخر، حيث تبقى التجربة، ويبقى الأثر، ويبقى الاسم حاضراً في ذاكرة من تابعوا تلك المرحلة بكل تفاصيلها.
ويختم عبدالماجد عبدالحميد بالقول إن الرجال من طراز طارق الهادي لا يغادرون المشهد تماماً، بل يظلون قريبين من مواقعهم، على أهبة الاستعداد، لأن المعركة لم تنتهِ بعد، ولأن الوطن لا يزال بحاجة إلى سيوفٍ لا تخطئ، وكلماتٍ لا تضعف، ومواقف لا تعرف التراجع.