70 عاماً من العلاقات.. السودان وروسيا يحتفلان في موسكو
احتفال السودان وروسيا بمرور 70 عاماً على العلاقات الدبلوماسية في موسكو
فعالية ثقافية كبرى تؤكد عمق الشراكة التاريخية بين الخرطوم وموسكو
متابعات – عاجل نيوز
شهدت العاصمة الروسية موسكو فعالية ثقافية بارزة نظمتها سفارة جمهورية السودان، احتفاءً بمرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين السودان وروسيا الاتحادية، في حدث عكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين وتطورها عبر العقود.
وجاء تنظيم الفعالية بالتعاون مع الجامعة الروسية للعلوم الإنسانية، حيث استضافت مقرها في موسكو، بمشاركة رسمية وأكاديمية واسعة ضمت ممثلين عن وزارتي الخارجية والتعليم العالي الروسيتين، إلى جانب ممثل الوكالة الروسية للتعاون الدولي، فضلاً عن حضور دبلوماسي وأكاديمي لافت.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد سفير السودان لدى روسيا، محمد الغزالي سراج، أن تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين جاء متزامناً مع استقلال السودان، ما يمنح هذه الذكرى أهمية خاصة، باعتبارها تعكس بداية شراكة استراتيجية امتدت لسبعة عقود.
واستعرض السفير مسيرة العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أنها قامت على أسس من الصداقة والاحترام المتبادل، وتخللتها محطات مهمة، من بينها زيارة الرئيس الروسي الأسبق ليونيد بريجنيف إلى السودان في ستينيات القرن الماضي، والتي أعقبتها مشاريع اقتصادية أسهمت في دعم الاقتصاد السوداني.
كما عبّر السفير عن تقدير السودان للمواقف الروسية الداعمة خلال المرحلة الراهنة، مؤكداً أن موسكو وقفت إلى جانب السودان في المحافل الدولية، ودعمت سيادته ووحدة أراضيه، في ظل التحديات التي تواجه البلاد.
من جانبهم، أشاد مسؤولو الجامعة الروسية للعلوم الإنسانية وممثلو الجهات الحكومية الروسية بالعلاقات الثنائية، مؤكدين أنها تقوم على مبدأ السيادة المتساوية والمصالح المشتركة، مع الإشارة إلى رغبة متبادلة في تطوير هذه العلاقات نحو آفاق أوسع خلال المرحلة المقبلة.
وشهدت الفعالية برنامجاً ثقافياً متنوعاً، حيث قُدمت محاضرات علمية تناولت تاريخ السودان وحضارته، من بينها محاضرة للبروفيسور إليانورا حول الحضارة السودانية، استعرضت خلالها دور البعثات الأثرية الروسية في ترميم الآثار واستعادة القطع التاريخية.
كما قدم عميد معهد الاستشراق والدراسات الأفريقية محاضرة تناولت أبعاد العلاقات الثقافية بين البلدين.
وتخللت الفعالية فقرات فنية وغنائية سودانية وروسية، إضافة إلى عرض للأزياء السودانية قدمه طلاب سودانيون، في مشهد عكس التنوع الثقافي والتبادل الحضاري بين الشعبين.
كما تم افتتاح معرض مصاحب احتوى على صور أرشيفية توثق تاريخ العلاقات الدبلوماسية، إلى جانب لوحات تعكس حضارة السودان الممتدة لآلاف السنين، ومشاهد من الحياة السودانية، إضافة إلى أعمال البعثات الأثرية الروسية في السودان.
وشهد الحدث حضوراً واسعاً من الأكاديميين والباحثين الروس، إلى جانب طلاب الجامعة، وأفراد من الجالية السودانية في روسيا، في أولى الفعاليات التي تقام احتفاءً بهذه المناسبة، تأكيداً على أهمية العلاقات السودانية الروسية وعمقها التاريخي والثقافي.