اين الدولة ❓️ اين السلطة ❓️ اين الاخلاق ❓️عندما يغيب الإحساس بالآخرين.. حلفا تفرض رسوم باهظة تعاقب العابرين
رسوم أرقين على العابرين وتأثيرها على حركة العودة للسودان
ضرائب على ركاب “الترانزيت” تشعل الغضب وتربك طريق العودة
متابعات – عاجل نيوز
تتواصل تداعيات رسوم أرقين وسط تصاعد الغضب بين العائدين إلى السودان، خاصة بعد اتضاح أن الرسوم الجديدة لا تُفرض على المقيمين في وادي حلفا، بل تطال ركاب “الترانزيت” الذين يعبرون فقط عبر المنطقة في طريقهم إلى مدن أخرى.
وبحسب ما كشفته التطورات الأخيرة، فإن غالبية العائدين عبر معبر أرقين لا علاقة لهم بوادي حلفا كمحطة إقامة، بل يستخدمونها كنقطة عبور نحو الخرطوم أو عطبرة أو دنقلا، ما جعل فرض رسوم أرقين عليهم محل انتقادات واسعة.
وأكد متابعون أن فرض مبالغ تصل إلى (34,000) جنيه للخرطوم و(22,000) لعطبرة و(15,500) لدنقلا، على ركاب عابرين، يمثل عبئاً إضافياً غير مبرر، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنون.
وأشاروا إلى أن هذه الرسوم أوجدت حالة من الارتباك في حركة السفر، حيث بدأ بعض العائدين في التراجع عن الرحلة أو تأجيلها، فيما لجأ آخرون للبحث عن بدائل، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة المعبر.
وفي الميدان، دخل أصحاب الباصات في إضراب احتجاجاً على القرار، مؤكدين أن رسوم أرقين بهذه الصورة تهدد استمرارية العمل، خاصة مع تراجع الإقبال من الركاب، ما قد يؤدي إلى شلل في خط النقل البري بين مصر والسودان.
ويرى مراقبون أن الأزمة لم تعد مجرد خلاف حول رسوم، بل تحولت إلى قضية تمس شريحة واسعة من المواطنين الذين يعبرون عبر أرقين، دون أن يكون لهم ارتباط مباشر بالمنطقة.
وفي ظل استمرار الجدل، تتزايد الدعوات لمراجعة القرار، خاصة مع ما وصفه البعض بـ”غياب الإحساس بالآخرين”، في إشارة إلى تأثير الرسوم على مواطنين أنهكتهم تكاليف السفر والمعيشة.
يُعد معبر أرقين أحد أهم المنافذ البرية بين السودان ومصر، ويستخدمه آلاف السودانيين كمسار عبور رئيسي نحو الداخل، خاصة خلال فترات العودة.
وتعتمد شريحة كبيرة من المسافرين على النقل البري عبر حلفا كنقطة انتقال، ما يجعل أي تغييرات في الرسوم تؤثر بشكل مباشر على حركة العابرين، وليس فقط على سكان المنطقة.