الطاهر ساتي: العائدون يمولون الحكومة في زمن الحرب
الطاهر ساتي ينتقد الضرائب على العائدين وارتفاع تكلفة النقل
انتقادات حادة للضرائب وارتفاع تكلفة السفر عبر أرقين
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة نقدية لافتة، تناول الكاتب الطاهر ساتي واقع السياسات الاقتصادية المرتبطة بالعائدين، مشيراً إلى ما وصفه بمفارقة مؤلمة في كيفية التعامل مع المواطنين في ظل الأزمات.
ويرى الطاهر ساتي أن الحكومات في الظروف الصعبة عادة ما تتجه لدعم شعوبها، خاصة في أوقات الحروب والأزمات الاقتصادية، إلا أن الواقع – بحسب تعبيره – يعكس صورة مختلفة، حيث يجد المواطن نفسه مطالباً بتحمل أعباء إضافية.
ويقول الطاهر ساتي إن من تأثروا بالحرب والفقر واللجوء والنزوح أصبحوا – في مفارقة لافتة – هم من يتحملون عبء دعم الحكومة عبر الضرائب، التي أشار إلى أنها تُفرض وتتغير دون معايير واضحة.
وأضاف أن الأسر العائدة تواجه ضغوطاً كبيرة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والنقل، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة السفر، خاصة عبر معبر أرقين، الذي يشهد عبور أعداد كبيرة من المواطنين.
وأشار الطاهر ساتي إلى أن ارتفاع سعر الوقود كان له أثر مباشر على تكلفة التذاكر، موضحاً أن سعر برميل الجازولين بلغ نحو (950.000) جنيه، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة الرحلات بين أرقين والخرطوم إلى حوالي (150.000) جنيه للفرد.
وأوضح أن هذه التكاليف تشكل عبئاً ثقيلاً على الأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، متسائلاً عن قدرة العائدين على تحمل هذه النفقات.
كما انتقد ما وصفه بتذبذب القرارات، مشيراً إلى أن السلطات خفضت الرسوم على البصات إلى (350.000) جنيه ليوم واحد فقط، قبل أن تعود وترفعها إلى (850.000) جنيه في اليوم التالي، في خطوة اعتبرها غير مستقرة.
ويرى الطاهر ساتي أن مثل هذه القرارات تؤثر على ثقة المواطنين، وتزيد من حالة الارتباك في التعامل مع الأوضاع الاقتصادية، خاصة في ظل الحاجة إلى سياسات واضحة ومستقرة.
تشهد حركة العودة عبر المعابر البرية، خاصة معبر أرقين، تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والرسوم، ما يثير نقاشاً واسعاً حول السياسات الاقتصادية ومدى تأثيرها على المواطنين العائدين في ظل الظروف الحالية.