المسيرية ترفض أوامر الدعم السريع.. تصدعات داخل الحاضنة القبلية
رفض المسيرية القتال مع الدعم السريع في غرب كردفان
استياء من القتال مع مقاتلين أجانب وتصاعد الانقسامات في غرب كردفان
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر إعلامية عن تصاعد حالة الرفض وسط مقاتلي المسيرية المنضوين ضمن قوات الدعم السريع، بعد توجيهات بالمشاركة في عمليات قتالية إلى جانب مجموعات من مقاتلين أجانب في محاور غرب كردفان، ما يعكس مؤشرات على تزايد التوتر داخل الحاضنة الاجتماعية للقوة في المنطقة.
وبحسب ما أوردته منصة “نبض السودان”، فإن عدداً من مقاتلي المسيرية عبّروا عن رفضهم للقتال ضمن تشكيلات مشتركة مع عناصر لا تربطهم بها صلات اجتماعية أو قبلية، معتبرين أن هذا التوجه يمس مكانتهم داخل مجتمعهم المحلي.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الرفض يأتي في ظل حالة احتقان متزايدة داخل مناطق نفوذ المسيرية، خاصة بعد حملات استنفار واعتقالات طالت بعض القيادات الأهلية وشباباً رفضوا الانضمام إلى معسكرات التجنيد، ما زاد من حدة التوتر داخل القبيلة.
ويرى مراقبون أن موقف المسيرية يمثل تطوراً مهماً في المشهد الميداني بغرب كردفان، حيث تُعد القبيلة من المكونات المؤثرة في المنطقة، خاصة في محيط مناطق النفط والحدود، ما يجعل أي تحول في موقفها ذا تأثير مباشر على التوازنات المحلية.
كما تشير المعطيات إلى أن اعتماد الدعم السريع على مقاتلين من خارج السودان خلال الفترة الأخيرة، لتعويض تراجع التجنيد المحلي، أسهم في خلق حالة من عدم الرضا داخل بعض المجتمعات المحلية، التي ترى في ذلك تجاوزاً للتركيبة الاجتماعية التقليدية.
وتعكس هذه التطورات، بحسب متابعين، مؤشرات على تآكل بعض التحالفات التي كانت قائمة في المنطقة، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن تصاعد العمليات العسكرية وتغير موازين القوى.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه إقليم غرب كردفان تصعيداً في العمليات العسكرية، مع محاولات من الجيش السوداني للتقدم نحو مناطق استراتيجية، ما يضع المجتمعات المحلية أمام تحديات معقدة تتعلق بالموقف من الأطراف المختلفة.
تُعد قبيلة المسيرية من أبرز المكونات القبلية في غرب كردفان، حيث تنتشر في مناطق واسعة ذات أهمية اقتصادية، خاصة في محيط حقول النفط وخطوط الإمداد.
وخلال سنوات النزاع، لعبت القبيلة أدواراً متباينة في التوازنات المحلية، ما جعل موقفها محل اهتمام في أي تطورات ميدانية.
ومع تصاعد العمليات العسكرية مؤخراً، بدأت تظهر مؤشرات على تغير في بعض التحالفات التقليدية، نتيجة الضغوط الأمنية والاجتماعية، إلى جانب تأثيرات التجنيد والتحركات العسكرية داخل مناطقها.