إطلاق سراحه لاحقاً مع استدعائه مجدداً وسط جدل حول حرية التعبير
متابعات – عاجل نيوز
أثارت واقعة اعتقال محامي بسبب واتساب جدلاً واسعاً في ولاية النيل الأبيض، بعد توقيف المحامي الفاضل آدم أحمد الدقناوي على خلفية تعليق نشره داخل مجموعة على تطبيق واتساب.
وبحسب ما أفاد به المتحدث باسم حزب البعث العربي الاشتراكي عادل خلف الله، فإن قوة أمنية قامت بتوقيف الدقناوي داخل مكتبه بمدينة ربك، قبل إخضاعه لتحقيق استمر نحو ست ساعات، ركّز على مضمون المنشور والنقاشات المرتبطة به.
وأشار إلى أن عملية التوقيف نُفذت بواسطة قوة مشتركة من الاستخبارات العسكرية وجهاز المخابرات، حيث تم نقل المحامي إلى مقر الخلية الأمنية في ربك لاستكمال إجراءات الاستجواب.
وأوضح أن من بين الأسباب التي سبقت التوقيف نقاشات دارت بين الدقناوي وعدد من المحامين حول قضايا سياسية، من بينها عودة لجنة إزالة التمكين، وهو ما اعتبرته الجهات المعنية موضوعاً يستدعي التحقيق.
وفي تطور لاحق، أكد عادل خلف الله أن السلطات أفرجت عن الدقناوي، مع إلزامه بالمثول مجدداً أمام الجهات الأمنية صباح اليوم التالي، دون الكشف عن أسباب الاستدعاء الإضافي.
وأضاف أن المحامي سبق أن تعرض لتوقيفات في فترات سابقة، معتبراً أن هذه الواقعة تندرج ضمن قضايا تتعلق بحرية التعبير، مؤكداً في الوقت ذاته تمسك حزبه بالنهج السلمي ورفضه للحرب.
تأتي حادثة اعتقال محامي بسبب واتساب في سياق أوسع يشهد تزايد الجدل حول حدود التعبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل الأوضاع السياسية والأمنية المعقدة.
ويرى مراقبون أن استخدام المنصات الرقمية في النقاشات السياسية أصبح عاملاً مؤثراً في المشهد العام، ما يضعه في دائرة المتابعة من قبل الجهات المختصة، في مقابل مطالبات متزايدة بضمان حرية التعبير.
تعكس هذه الواقعة حساسية المرحلة الحالية، حيث تتقاطع القضايا السياسية مع النشاط الرقمي، ما يثير تساؤلات حول طبيعة التعامل مع المحتوى المنشور عبر التطبيقات المختلفة.
ومن المتوقع أن تظل قضية اعتقال محامي بسبب واتساب محل متابعة، خاصة مع استمرار التحقيقات واستدعاء المعني بالأمر، وسط تباين في التقييم بين الجهات الرسمية وبعض القوى السياسية.