أسرى مليشيا الدعم السريع يكشفون مخطط النيل الأزرق
أسرى الدعم السريع يكشفون مخطط النيل الأزرق بعد هزيمة سالي
اعترافات خطيرة بعد هزيمة سالي تفضح أهداف الهجوم وتحركات خلف الكواليس
متابعات – عاجل نيوز
كشفت اعترافات أسرى الدعم السريع عن تفاصيل مخطط ميداني معقد كانت تسعى المليشيا لتنفيذه في ولاية النيل الأزرق، وذلك عقب الهزيمة الساحقة التي تلقتها في منطقة سالي صباح أمس، في معركة وصفت بأنها أعادت ترتيب المشهد العسكري في المنطقة.
وبحسب المعلومات التي أدلى بها أسرى الدعم السريع، فإن الهجوم على سالي لم يكن عملية عسكرية عابرة، بل جزء من خطة أوسع تستهدف تأمين ظهر القوات المتمردة من جهة الكرمك، وفتح ممرات استراتيجية تتيح إعادة الانتشار وتعزيز خطوط الإمداد في المحور الجنوبي.
الهزيمة جاءت بعد فشل هجوم آخر نفذته المليشيا على منطقة الكيلي، التي تُعد من أبرز معاقل الفونج، وهو ما أدى إلى انهيار متسلسل في الخطة الميدانية، وفقاً لإفادات الأسرى.
وأكدت المصادر أن القوات المسلحة تمكنت من سحق القوة المهاجمة على دفعتين، حيث تم تدمير أكثر من 15 عربة قتالية، إلى جانب سقوط أعداد كبيرة من عناصر المليشيا بين قتيل وأسير، في واحدة من أقسى الضربات التي تلقتها في هذا المحور.
وفي تطور أكثر خطورة، كشفت اعترافات أسرى الدعم السريع عن وجود دعم خارجي ضمن هذا المخطط، حيث أشاروا إلى تنسيق لوجستي وميداني بدعم إثيوبي، يهدف إلى خلق واقع جديد في النيل الأزرق عبر الضغط على مواقع استراتيجية وإرباك خطوط الدفاع.
هذه المعلومات تعزز من فرضية وجود تحركات إقليمية متداخلة في الصراع، خاصة مع تزامن العمليات مع تحركات في محيط الكرمك، ما يشير إلى محاولة لفتح جبهة جديدة وتغيير ميزان القوى في المنطقة.
ويرى مراقبون أن الهزيمة في سالي، إلى جانب فشل الهجوم على الكيلي، لم تكن مجرد خسارة ميدانية، بل ضربة استراتيجية أربكت حسابات المليشيا وأفشلت مخططاً كان يستهدف إعادة تشكيل خارطة السيطرة في النيل الأزرق.
كما تكشف إفادات أسرى الدعم السريع عن حجم الاعتماد على الدعم الخارجي لتعويض الخسائر المتزايدة، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرة المليشيا على الاستمرار في هذا النمط من العمليات العسكرية.
في المحصلة، لم تكن معركة سالي مجرد مواجهة عسكرية، بل محطة مفصلية كشفت ما كان يُحاك خلف الكواليس، حيث أظهرت اعترافات الأسرى أن المخطط كان أكبر من مجرد هجوم، لكنه انهار بالكامل تحت وقع الضربات الميدانية التي تلقتها المليشيا.