هل يقود محمد حسن التعايشي دارفور إلى الهاوية؟ تحولات خطيرة داخل “تأسيس”
أزمة محمد حسن التعايشي في تأسيس وتحولات خطيرة في دارفور
أيمن شرار: من خطاب فرض القانون إلى واقع النفوذ وسيطرة الأسرة الواحدة
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة تحليلية لتطورات المشهد في دارفور، يطرح دكتور أيمن شرار تساؤلات حادة حول مسار رئيس مجلس وزراء حكومة “تأسيس” محمد حسن التعايشي، وما إذا كان لا يزال متمسكاً بخطابه الأول، أم أنه أصبح جزءاً من واقع مختلف تماماً.
ويشير دكتور أيمن شرار إلى أن التعايشي، عند تعيينه، خرج بخطاب واضح ومباشر وضع فيه أهم الأولويات، وعلى رأسها فرض القانون وبسط هيبة الدولة، وهو خطاب خلق حالة من التفاؤل، خاصة أن جوهر الأزمة في دارفور معروف ويتمثل في الخلل الأمني وغياب تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
لكن، وبحسب التحليل، فإن ما حدث لاحقاً غيّر الصورة بالكامل. فبعد لقاءات التعايشي مع أبناء الأسرة التي تتحكم في مفاصل “تأسيس”، بل وفي دارفور عموماً، تبدل كل شيء، ولم يعد الحديث عن القانون كما كان، بل أصبح يتحرك وفق سياسة هذه الأسرة التي لم تستوعب معنى القانون، ولم تمارس سوى الفوضى والعنف.
ويقدم دكتور أيمن شرار نماذج واضحة لهذا التحول، حيث يشير إلى أن التعايشي، وهو رئيس مجلس وزراء، جلس مع ملازم أول مثل آدم قارح، لا ليمارس سلطته عليه، بل ليستمع إليه ويتلقى منه التوجيه، بل ويمدحه أمام الجميع، في مشهد يطرح تساؤلات حول موقع القرار الحقيقي.
كما جلس مع يوسف عبدالله (ضبه)، الذي لا يحمل أي صفة رسمية ولا رتبة عسكرية ولا وظيفة معروفة، سوى انتمائه لأسرة دقلو التي تمسك بزمام الأمور، وهو ما يعكس – بحسب التحليل – خللاً واضحاً في طبيعة السلطة داخل “تأسيس”.
ويؤكد دكتور أيمن شرار أن هذا المشهد لا يسيء لشخص التعايشي فقط، بل يضرب مكانة “تأسيس” نفسها، حيث يظهر رئيس الوزراء في موقع التابع، دون اعتبار لمسؤوليته أمام المواطنين، ودون احترام للموقع الذي يفترض أن يمثل سلطة تحمي الناس وتفرض القانون.
ويحذر من أن استمرار التعايشي داخل هذا الإطار، وتحت هذا التأثير، يعني دفع دارفور نحو هاوية خطيرة، قد تكون نهايتها كارثية على الجميع، في ظل التدهور الأمني المتسارع.
كما يشدد دكتور أيمن شرار على أن المسؤولية لا تقع على التعايشي وحده، بل تمتد إلى تحالف “تأسيس”، الذي بات مطالباً بالابتعاد عن سيطرة الأسرة الواحدة، والعمل بجد لإنقاذ المواطن الذي يعيش اليوم كارثة حقيقية، من قتل ونهب واختطاف وترهيب بشكل يومي ومخيف.
خلفية الواقع تشير إلى أن الوضع في دارفور بلغ مرحلة أخطر من أي وقت مضى، ولم يعد يحتمل التأجيل أو المجاملة، في ظل تصاعد الأزمات الأمنية وتراجع دور الدولة.
وفي ختام طرحه، يؤكد دكتور أيمن شرار أن المطلوب الآن هو تدخل عاجل وحاسم يعيد الأمن، ويطبق القانون على الجميع دون استثناء، قبل أن ينهار كل شيء.