اتهامات بفتح جبهة حدودية لصرف الأنظار وإرباك تحركات الجيش
متابعات – عاجل نيوز
تصاعدت حدة الاتهامات بشأن ما يجري على الحدود السودانية الإثيوبية، وسط حديث متزايد عن تحركات تهدف إلى فتح جبهة قتال جديدة، في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة لمسار العمليات العسكرية المتجهة نحو إقليم دارفور.
وبحسب إفادات منسوبة لدبلوماسي سابق – فضّل الإشارة إلى اسمه بالأحرف الأولى (م.أ) – فإن التصعيد الحالي لا يمكن فصله عن تعقيدات المشهد الميداني، مشيراً إلى أن هناك مخططاً يستهدف إرباك تحركات الجيش والقوى المتحالفة معه عبر تشتيت الجهود العسكرية.
فتح جبهة لإرباك الميدان
وأشار المصدر إلى أن فتح جبهة على الحدود الشرقية يمثل خطوة محسوبة تهدف إلى تعطيل تقدم القوات المتجهة نحو دارفور، عبر إجبارها على إعادة الانتشار والتعامل مع أكثر من محور في وقت واحد.
وأضاف أن هذه التحركات تأتي في سياق صراع مركب، تتداخل فيه الحسابات الإقليمية مع التطورات الداخلية، ما يجعل المشهد أكثر تعقيداً ويصعب قراءته بمعزل عن محيطه.
توقيت حساس وتغيرات ميدانية
ويرى مراقبون أن توقيت هذا التصعيد يثير تساؤلات كبيرة، خاصة مع الحديث عن تغيرات ميدانية في بعض المحاور، بما في ذلك مناطق في كردفان، حيث تشير تقديرات غير رسمية إلى تراجع في قدرات بعض التشكيلات المسلحة.
وفي هذا السياق، أشار المصدر إلى أن المرحلة الحالية من الصراع تشهد استخدام أدوات متعددة، من بينها ما يُعرف بـ”الخداع الاستراتيجي”، في محاولة لتحقيق مكاسب ميدانية دون الدخول في مواجهات مباشرة واسعة.
تعقيد إقليمي متزايد
ويؤكد متابعون أن أي تصعيد على الحدود السودانية الإثيوبية قد يحمل أبعاداً تتجاوز الإطار المحلي، في ظل تشابك المصالح الإقليمية وتداخل الأدوار، ما يفتح الباب أمام احتمالات توسع رقعة الصراع.
كما أن استمرار التوتر في هذه المنطقة قد ينعكس على استقرار ولايات شرق السودان، ويزيد من الضغوط على القوات المنتشرة في أكثر من جبهة.
غياب التوضيح الرسمي
حتى الآن، لم تصدر أي بيانات رسمية تؤكد هذه الاتهامات أو تنفيها، ما يجعل ما يتم تداوله في إطار المعلومات غير المؤكدة التي تحتاج إلى تدقيق من مصادر متعددة.
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن المشهد يتجه نحو مزيد من التعقيد، مع تصاعد المخاوف من فتح جبهات جديدة قد تؤثر بشكل مباشر على مسار العمليات في دارفور، وتعيد رسم موازين القوى في المرحلة المقبلة.