تفاصيل وأسرار تمرد الحسن آدم أحد قيادات مالك عقار وانضمامه للدعم السريع
تمرد الحسن آدم في النيل الأزرق وانضمامه للدعم السريع
تحركات سرية وخلافات مناصب تقود لانشقاق محدود وتنرد الحسن آدم
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل دقيقة حول تمرد اللواء الحسن آدم الحسن في إقليم النيل الأزرق، وانضمامه إلى قوات الدعم السريع، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة داخل الأوساط العسكرية والسياسية.
وبحسب المعلومات، فإن جذور الخلاف تعود إلى ما بعد توقيع اتفاقية جوبا لسلام السودان، حيث تم توزيع السلطة في الإقليم، وتكليف مالك عقار بقيادة المسار، مع تعيين الفريق أحمد العمدة بادي حاكماً للإقليم.
خلافات حول المناصب
وأشارت المصادر إلى أن اللواء الحسن كان يطمح لتولي منصب حاكم النيل الأزرق، إلا أن القيادة لم تستجب لهذا الطلب، وعرضت عليه بدائل تشمل منصب نائب الحاكم، ثم وزير دولة للدفاع على المستوى الاتحادي، غير أنه رفض جميع تلك العروض.
كما طالب لاحقاً بقيادة الفرقة الرابعة مشاة بالنيل الأزرق، وهو ما لم يتم وفقاً لترتيبات اتفاق جوبا، ما زاد من حدة التباين بينه وبين قيادة الحركة الشعبية.
تحركات واتصالات مثيرة
وكشفت المعلومات أن الحسن لم يكن يشغل مهاماً عسكرية فعالة خلال الفترة الأخيرة، حيث ظل في إجازة مرضية بمنزله، مع استمرار حصوله على مخصصاته المالية.
وفي المقابل، تحدثت المصادر عن تواصله مع قيادات في قوات الدعم السريع خلال تلك الفترة، وسط تباين داخل بعض القيادات العسكرية حول حقيقة هذه الاتصالات، بين من شكك فيها ومن اعتبرها مؤكدة.
تمويل وانشقاق محدود
ووفقاً للمصادر، تلقى الحسن دعماً مالياً قُدّر بنحو 50 ألف دولار، قبل أن ينفذ عملية تمرد محدودة برفقة عدد قليل من الأفراد لا يتجاوز ثمانية عناصر، تحركوا عبر سيارتين فقط.
كما أشارت إلى أن بعض المرافقين تراجعوا أثناء عملية الانسحاب عبر الغابات، دون علمه، ما يعكس محدودية التحرك وعدم اتساع نطاقه.
مؤشرات سبقت التمرد
ولفتت المعلومات إلى أن الحسن زار حاكم الإقليم الفريق أحمد العمدة بادي قبل فترة قصيرة من تمرده، وتبادل معه التهاني، في زيارة بدت طبيعية، لكنها اعتُبرت لاحقاً مؤشراً أخيراً قبل تنفيذ الانشقاق.
وأكدت المصادر أن الحاكم كان يكن احتراماً كبيراً للحسن، ولم تكن لديه مؤشرات واضحة على نواياه، ما أضفى مزيداً من الغموض على الواقعة.
توضيح حول موقعه التنظيمي
وفي سياق متصل، أوضحت المصادر أن اللواء الحسن كان يشغل موقع نائب قائد الجبهة في الجيش الشعبي لتحرير السودان بقيادة مالك عقار في إقليم النيل الأزرق، وليس نائباً لمالك عقار كما تم تداوله في بعض الوسائط الإعلامية.
تأتي هذه التطورات في ظل تعقيدات المشهد الأمني بإقليم النيل الأزرق، الذي يُعد من المناطق الحساسة ضمن ترتيبات اتفاق جوبا للسلام، حيث لا تزال التوازنات العسكرية والسياسية تواجه تحديات مستمرة، خاصة مع تعدد القوى الفاعلة في الإقليم.