معبر أرقين على أعتاب التحول.. مشروع ضخم ينهي المعاناة
معبر أرقين الجديد.. تفاصيل مشروع تطوير ضخم بالسودان
تقرير يكشف واقع الطريق وخطة إنشاء معبر حديث بمواصفات غير مسبوقة
متابعات – عاجل نيوز
في وقت تتصاعد فيه معاناة المسافرين على الطريق الرابط بين دنقلا ومعبر أرقين، تتجه الأنظار إلى مشروع جديد يُرتقب أن يُحدث تحولاً جذريًا في واحد من أهم المنافذ الحدودية في السودان.
هاجر سليمان تكتب: الطريق إلى أرقين.. رحلة محفوفة بالمخاطر
يمتد الطريق من دنقلا إلى أرقين لنحو أربع ساعات من السير المتواصل، حتى باستخدام مركبات حديثة، لكن هذه الرحلة لا تخلو من المخاطر، إذ يعاني الطريق من:
- حفر عميقة وكسورات واسعة
- أجزاء من الأسفلت جرفتها السيول
- تراكم الرمال على مسارات طويلة
ويبدو الطريق، بحسب المعطيات، وكأنه لم يخضع لأي صيانة منذ إنشائه، ما يثير تساؤلات حول جودة التنفيذ، خاصة مع غياب فتحات تصريف مياه السيول، التي كان يمكن أن تمنع انجراف أجزاء كبيرة منه.
كما تشير هذه الإشكالات إلى احتمالات وجود خلل في التصميم والتنفيذ، كان يمكن تلافيه بإجراءات هندسية بسيطة، إلى جانب ضرورة إلزام الجهة المنفذة بأعمال الصيانة حفاظًا على الأرواح والممتلكات.
واقع المعبر الحالي.. إمكانيات محدودة
عند الوصول إلى المعبر، تتكشف صورة متواضعة للبنية التحتية، حيث يقتصر الوضع الحالي على:
- مبانٍ قديمة ومتهالكة
- عدد من الكرفانات
- خيمة تابعة لمنظمة المنظمة الدولية للهجرة (IOM)
وتنتشر هذه المرافق في مساحة محدودة لا تتجاوز بضعة آلاف من الأمتار، ما يعكس ضعف التجهيزات مقارنة بحجم الحركة عبر المعبر.
مشروع ضخم لتطوير المعبر
في المقابل، كشفت المعلومات أن رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان كلف منظومة الصناعات الدفاعية، بقيادة مديرها ميرغني إدريس، بإعداد خطة متكاملة لتأهيل وتطوير المعبر.
ووفق الدراسات، فإن المعبر الجديد سيتم إنشاؤه على مساحة تصل إلى 2 كيلومتر × 2 كيلومتر، بعد إجراء رفع مساحي شامل، أظهر وجود مناطق غير صالحة للبناء بسبب طبيعتها الجغرافية.
تصميم حديث بمعايير متقدمة
المخطط الجديد للمعبر يتجاوز المفهوم التقليدي، إذ صُمم ليحاكي مطارًا حديثًا، ويشمل:
- مهبطًا للطائرات المروحية لأغراض المراقبة
- مسارًا مخصصًا لصادر الإبل
- طرقًا داخلية متكاملة
- مباني إدارية وخدمية واستراحات وفنادق
- قاعات ومنشآت متعددة الاستخدام
- حظائر جمركية ومخازن للبضائع
- مساجد ومرافق خدمية
كما سيضم المعبر أحدث تقنيات التفتيش، بما في ذلك أجهزة الأشعة السينية وأنظمة الكشف المتطورة.
اقتراب التنفيذ
تشير المعلومات إلى أن الإجراءات المالية للمشروع وصلت مراحلها النهائية، مع توقعات ببدء التنفيذ خلال أيام، عقب استلام التمويل المخصص.
وفي هذا السياق، أوضح الفريق ياسر عثمان، مدير عام الحدود والمعابر، أن الخطة تشمل:
- تأهيل المباني الحالية
- إنشاء منشآت حديثة بالكامل
- إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات
نقلة استراتيجية مرتقبة
يمثل مشروع معبر أرقين الجديد خطوة استراتيجية لتعزيز حركة العبور والتبادل التجاري، وتحسين تجربة المسافرين، خاصة في ظل أهمية المعبر كحلقة وصل رئيسية بين السودان ومصر.
يكشف واقع الطريق الحالي عن تحديات كبيرة تتطلب تدخلًا عاجلًا، بينما يحمل المشروع الجديد وعودًا بتحول جذري قد يضع معبر أرقين في مصاف المعابر الحديثة إقليميًا، إذا ما تم تنفيذه وفق الخطط المعلنة.
ويبقى التحدي الأكبر في سرعة التنفيذ وجودة الإنجاز، لضمان أن يتحول هذا المشروع من فكرة طموحة إلى واقع يلمسه المواطن على الأرض.