تحركات ميدانية على الحدود مع إفريقيا الوسطى وتأكيدات بدعم العودة الآمنة
متابعات – عاجل نيوز
كشفت السفارة الأمريكية في الخرطوم عن تنفيذ زيارة ميدانية رفيعة المستوى إلى المناطق الحدودية بين السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى، في خطوة تهدف إلى الوقوف على الأوضاع الإنسانية للاجئين السودانيين الفارين من تداعيات الصراع المستمر في البلاد.
وأوضحت السفارة، في بيان رسمي، أن الزيارة قادها كبير المدققين الرسمي للمكتب، إلى جانب نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي “تروتمان”، حيث شملت جولات ميدانية ولقاءات مباشرة مع اللاجئين السودانيين وعدد من الشركاء المحليين العاملين في المجال الإنساني.
تقييم المساعدات الإنسانية
وبحسب البيان، ركزت الزيارة على تقييم فاعلية المساعدات الإنسانية الأمريكية التي توصف بأنها “منقذة للحياة”، والتي تُقدم للمتضررين من النزاع، خاصة في مناطق النزوح واللجوء الحدودية التي تشهد ضغطًا متزايدًا نتيجة تدفق الفارين من مناطق القتال.
كما تضمنت الزيارة مراجعة آليات توزيع الدعم الإنساني، والتأكد من وصوله إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وسط تحديات لوجستية وأمنية معقدة تواجه المنظمات العاملة في الميدان.
لقاءات مباشرة مع اللاجئين
وشددت السفارة على أن الوفد الأمريكي حرص على الاستماع بشكل مباشر إلى شهادات اللاجئين السودانيين، للتعرف على أوضاعهم المعيشية والإنسانية، والوقوف على أبرز التحديات التي تواجههم في مناطق اللجوء، بما في ذلك نقص الخدمات الأساسية وظروف الإيواء.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود أمريكية أوسع لتعزيز الاستجابة الإنسانية، وتوفير دعم مستمر للنازحين واللاجئين المتأثرين بالحرب.
تأكيدات بحل النزاع
وأكدت السفارة الأمريكية التزام الإدارة الأمريكية باستخدام كافة الوسائل الدبلوماسية المتاحة لدعم مسار الحل في السودان، مشيرة إلى أهمية تهيئة الظروف الأمنية واللوجستية التي تمكّن الأسر النازحة واللاجئة من العودة الطوعية والآمنة إلى مناطقها الأصلية.
كما شددت على أن إنهاء معاناة اللجوء يتطلب جهودًا دولية متكاملة، تشمل دعم الاستقرار، وتعزيز العمل الإنساني، وفتح مسارات آمنة للعودة.
خلفية إنسانية متفاقمة
وتأتي هذه الزيارة في ظل تزايد أعداد اللاجئين السودانيين إلى دول الجوار، خاصة في المناطق الحدودية مع إفريقيا الوسطى وتشاد، نتيجة تصاعد العمليات العسكرية واستمرار حالة عدم الاستقرار في عدد من الولايات.
وتشير تقديرات منظمات إنسانية إلى أن الأوضاع في مناطق اللجوء لا تزال تواجه تحديات كبيرة، ما يستدعي تكثيف الدعم الدولي لضمان توفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، إلى حين التوصل إلى حلول مستدامة تعيد الاستقرار إلى السودان.