صراع النفوذ في دارفور.. هل يصمد التعايشي والهادي أمام ترتيبات الحكم؟
تحالفات دارفور تضع التعايشي والهادي إدريس أمام اختبار صعب
تحالفات قبلية تدفع نحو فرض ولاة ووزراء وسط تساؤلات حول معايير الاختيار
متابعات – عاجل نيوز
د. أيمن شرار
يبرز تحدٍ واضح أمام كل من محمد حسن التعايشي والهادي إدريس في هذه المرحلة، في ظل تصاعد تحركات التحالفات القبلية داخل إقليم دارفور، والتي تشير معلومات إلى اتفاقها مع ادرحيم دقلو على تجهيز قائمة ولاة ولايات ووزراء، تمهيداً لفرضهم ضمن ترتيبات ما يُعرف بحكومة التأسيس.
هذا التطور يضع القيادات السياسية أمام اختبار حقيقي يتعلق بطبيعة الخيارات التي ستُتخذ في تشكيل هياكل الحكم، خاصة في ظل حساسية المرحلة وتعقيدات المشهد السياسي والأمني في الإقليم.
وفي هذا السياق، يطرح المراقبون تساؤلاً محورياً: هل سيخضع التعايشي والهادي إدريس لهذه الترتيبات التي تقوم على المحاصصات القبلية والتوجيهات ذات الطابع العسكري، أم سيتجهان نحو تبني معايير تقوم على الكفاءة والاستقلالية في اختيار المسؤولين، بعيداً عن أي تأثيرات قبلية أو ضغوط ميدانية؟
ويشير متابعون إلى أن المشهد داخل دارفور يشهد تصاعداً ملحوظاً في نشاط التحالفات القبلية، التي تسعى إلى تعزيز نفوذها داخل مؤسسات الحكم، عبر الدفع بأسماء محددة لتولي مواقع تنفيذية، في وقت يتطلع فيه المواطنون إلى إدارة تعتمد على الكفاءة وتقديم الخدمات، بدلاً من إعادة إنتاج معادلات الولاء التقليدية.
ويرى محللون أن المرحلة الحالية تُعد مفصلية في تحديد طبيعة الحكم داخل الإقليم، إذ أن أي انحياز نحو المحاصصة قد يعمّق من تعقيدات المشهد، بينما قد يفتح الالتزام بمعايير مهنية ومستقلة الباب أمام استقرار إداري وسياسي نسبي.
ويؤكد الكاتب أيمن شرار داخل هذا السياق أن ما يجري حالياً لا يمكن فصله عن إعادة ترتيب موازين القوى داخل دارفور، حيث تسعى مجموعات متعددة إلى تثبيت حضورها في مفاصل القرار، مستفيدة من الواقع الميداني والتحولات السياسية الجارية.
وأضاف أن هذه التحركات تستوجب التوقف عندها ومتابعتها عن كثب، خاصة في ظل تأثيرها المباشر على مستقبل الحكم في الإقليم، مشيراً إلى أنه سيعرض في طرح لاحق تفاصيل هذه التحالفات وتركيبتها بصورة أوسع.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى السؤال مفتوحاً حول الاتجاه الذي ستسلكه القيادات المعنية، وما إذا كانت ستتمكن من تجاوز ضغوط الواقع نحو بناء نموذج حكم مختلف، أم أن المشهد سيتجه نحو تكريس معادلات النفوذ القائمة.