ثورة 2019 في السودان.. قراءة قاسية في المآلات والتحولات
تحليل مآلات ثورة 2019 في السودان وتأثيراتها السياسية والاقتصادية
تحليل ينتقد مسار القوى المدنية ويرصد تراجع الشعارات وصعود الواقع
متابعات – عاجل نيوز
تطرح ذكرى ثورة ديسمبر 2019 في السودان تساؤلات عميقة حول مآلاتها السياسية والاقتصادية، في ظل واقع متغير يرى فيه البعض أن الشعارات التي رفعتها الثورة لم تنعكس بالشكل المتوقع على حياة المواطنين، بينما يعتبرها آخرون محطة مفصلية ما زالت تداعياتها مستمرة.
ويرى الكاتب حسن إسماعيل أن مسار الثورة شهد تحولات حادة، تمثلت في تراجع الأدوار التي لعبتها بعض القوى التي قادت الحراك في بداياته، وعلى رأسها تجمع المهنيين، الذي غاب حضوره لاحقاً في المشهد السياسي، وسط حالة من التشتت والانقسامات داخل المكونات المدنية.
ويشير إلى أن عدداً من الشخصيات التي ارتبطت بالثورة اتجهت إلى مسارات مختلفة، بعضها سياسي وبعضها إعلامي، ما يعكس – بحسب الطرح – تحولات في مراكز التأثير داخل المشهد العام، في وقت تصاعدت فيه الانتقادات لأداء القوى المدنية، خاصة فيما يتعلق بإدارة المرحلة الانتقالية.
كما يتناول التقرير انتقادات حادة لما يصفه بـ”تبدل الشعارات”، حيث يرى أن الخطاب الثوري تعرض لتآكل تدريجي، في ظل صراعات سياسية وانقسامات داخلية أثرت على وحدة القوى التي تصدرت المشهد عقب الثورة.
وعلى المستوى المعيشي، يربط التحليل بين مآلات الثورة وتفاقم الأوضاع الاقتصادية، مشيراً إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، بما في ذلك الوقود والكهرباء والسلع الأساسية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، الذين كانوا يتطلعون إلى تحسين أوضاعهم بعد التغيير السياسي.
ويذهب حسن إسماعيل إلى أن المشهد الحالي يعكس انتقالاً من حالة الحراك الشعبي إلى واقع سياسي معقد، تتداخل فيه عوامل داخلية وخارجية، مع استمرار حالة عدم الاستقرار، وتراجع الثقة بين المواطن والقوى السياسية.
ويخلص التقرير إلى أن ثورة 2019 لا تزال حاضرة في الوجدان العام، لكنها باتت محلاً لقراءات متباينة، بين من يراها مشروعاً لم يكتمل، ومن يعتبرها تجربة كشفت تحديات عميقة في بنية العمل السياسي، ما يفتح الباب أمام تساؤلات مستمرة حول المستقبل ومسارات التغيير في السودان.