خلاف قديم يتحول إلى انفجار دامٍ وسط تصاعد الفوضى الأمنية
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر محلية وشهود عيان، الاثنين، عن مقتل شخصين وإصابة عدد من المواطنين إثر انفجار قنبلة يدوية داخل أحد الأسواق الطرفية بمدينة نيالا، بولاية جنوب دارفور، في حادثة جديدة تعكس تصاعد الانفلات الأمني بالمدينة.
وبحسب إفادات متطابقة، وقع الانفجار مساء الأحد داخل سوق الحارة الأولى بحي الوحدة جنوب المدينة، عندما أقدم شاب يُدعى محمد على تفجير قنبلة يدوية، ما أدى إلى مقتله في الحال، إلى جانب مقتل شخص آخر كان في موقع الحادث، وإصابة عدد من المتواجدين في السوق.
وأوضح شاهد عيان، في حديث لموقع “دارفور24”، أن الحادث وقع بشكل مفاجئ وسط السوق، ما تسبب في حالة من الذعر والهلع بين المواطنين، خاصة مع شدة الانفجار وتزايد أعداد المصابين في محيط المكان.
وكشفت مصادر محلية أن خلفية الحادث تعود إلى خلاف قديم سبق اندلاع الحرب، حيث قام أحد الضحايا بقتل شقيق منفذ الهجوم، وتمت محاكمته وسجنه قبل أن يُفرج عنه لاحقاً بعد دفع الدية، ما أعاد التوتر بين الطرفين.
وأضافت المصادر أن منفذ العملية حضر إلى السوق، حيث التقى بالشخص المعني، لتندلع بينهما مشادة كلامية سرعان ما تطورت إلى تفجير القنبلة اليدوية، في مشهد دموي أنهى حياة الطرفين وتسبب في إصابات وسط المدنيين.
ويأتي هذا الحادث في ظل تكرار حوادث استخدام القنابل اليدوية “القرنيت” في مدينة نيالا خلال الفترة الأخيرة، حيث شهدت المدينة سلسلة تفجيرات مماثلة أودت بحياة أكثر من سبعة أشخاص، بينهم أطفال، في مؤشر خطير على تدهور الأوضاع الأمنية.
وتشير تقارير محلية إلى انتشار واسع لمخلفات الحرب داخل المدينة، خاصة القنابل اليدوية، التي أصبحت في متناول بعض المتفلتين، مما يزيد من احتمالات وقوع حوادث مماثلة داخل الأحياء والأسواق.
وتشهد مدينة نيالا، التي أصبحت مركزاً لنشاط سياسي وعسكري في إقليم دارفور، تصاعداً ملحوظاً في أعمال العنف على يد مسلحين مجهولين، وذلك عقب فترة من الهدوء النسبي، ما يثير مخاوف متزايدة لدى السكان من تفاقم الوضع الأمني.
وفي سياق متصل، اندلع حريق ضخم في سوق المالحة بولاية شمال دارفور، ما أدى إلى خسائر مادية كبيرة، في ظل ظروف أمنية وإنسانية معقدة تعيشها ولايات الإقليم.