انتقادات لغياب الحكومة.. تساؤلات حادة حول التعامل مع تداعيات حرب الخليج
الطاهر ساتي ينتقد تعامل الحكومة مع آثار حرب الخليج
الطاهر ساتي يسلط الضوء على فجوة الاستجابة الرسمية مقارنة بمعاناة المواطنين
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة تحليلية لواقع المشهد السياسي، طرح الكاتب الطاهر ساتي جملة من التساؤلات الحادة حول أداء الحكومة في التعامل مع التداعيات المتسارعة للأزمات الإقليمية، وعلى رأسها انعكاسات حرب الخليج على السودان.
ويشير التقرير إلى أن العديد من حكومات العالم تعاملت مع تداعيات الحرب بقدر عالٍ من الوعي والمسؤولية، عبر اجتماعات طارئة وإجراءات عاجلة لتخفيف آثارها الاقتصادية والمعيشية على شعوبها، بينما تبدو الحكومة السودانية – وفق الطرح – بعيدة عن هذا النهج.
ويستعرض الكاتب غياب أي مؤشرات واضحة لتحرك رسمي عاجل، متسائلاً عن سبب عدم انعقاد اجتماعات طارئة لمجلس الوزراء لمناقشة التأثيرات المحتملة للحرب، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحساسة التي يعيشها السودان.
كما يلفت التقرير إلى غياب التنسيق مع الجهات الاقتصادية الحيوية، مثل شركات استيراد السلع الاستراتيجية، بما يشمل الوقود والقمح والسكر، وهي عناصر أساسية قد تتأثر بشكل مباشر بأي اضطرابات إقليمية، الأمر الذي يزيد من مخاوف تفاقم الأعباء على المواطنين.
ويؤكد الطرح أن الأزمة لا تقف عند حدود غياب الاجتماعات، بل تمتد – بحسب ما أورده الكاتب – إلى غياب القرارات والتدابير الاستباقية التي يمكن أن تقلل من آثار الأزمات الخارجية، خصوصاً في بلد يعاني بالفعل من تداعيات أزمات داخلية معقدة.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى تصريحات منسوبة لوزير الثروة الحيوانية، تفيد بأن سفر رئيس الوزراء إلى جنيف جاء في إطار تأمين احتياجات أسرته في ظل الظروف العالمية الراهنة، وهو ما اعتبره الكاتب مؤشراً يعكس فجوة واضحة بين أولويات المسؤولين واحتياجات المواطنين.
ويبرز التقرير مفارقة لافتة، حيث يرى الكاتب أن التحرك الرسمي لمعالجة آثار الأزمات على المستوى الشخصي يقابله غياب مماثل في التعامل مع تأثيراتها على المستوى العام، ما يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول طبيعة إدارة الأزمات في البلاد.
ويخلص التقرير إلى أن المرحلة الحالية تتطلب استجابة أكثر فاعلية، تقوم على التحرك السريع والتخطيط الاستباقي، خاصة في ظل الترابط الوثيق بين الأوضاع الإقليمية والاقتصاد المحلي، بما يستدعي – وفق الطرح – دوراً حكومياً أكثر حضوراً ووضوحاً في مواجهة التحديات.