رفض قاطع لأي تسوية دون تحقيق شامل في أسباب اندلاع الحرب
متابعات – عاجل نيوز
أكد محمد حمدان دقلو تمسكه بإجراء تحقيق شفاف وعادل حول أسباب اندلاع الحرب في السودان، مشدداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن كافة الانتهاكات التي تعرض لها السودانيون، وعلى رأسها استخدام أسلحة محظورة، معتبراً أن هذا الشرط يمثل مدخلاً أساسياً لإنهاء الصراع وتحقيق السلام.
وأوضح حميدتي أن هذا المطلب غير قابل للتنازل تحت أي ظرف، مشيراً إلى أنه طرحه بشكل مباشر خلال لقائه مع بيكا هافيستو في العاصمة الكينية نيروبي، حيث ناقش الطرفان التطورات السياسية والأمنية إلى جانب الأوضاع الإنسانية المتدهورة والجهود المبذولة لوقف الحرب.
وخلال اللقاء، أكد حميدتي استعداد ما وصفها بـ”حكومة السلام” للتعاون الكامل مع الأمم المتحدة، والعمل على تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين المتأثرين بالحرب، داعياً إلى تعزيز الشراكة الدولية لدعم الاستقرار في البلاد.
وقدم شرحاً مفصلاً حول الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحرب، متحدثاً عن عوامل سياسية وتاريخية وصفها بأنها ساهمت في استمرار النزاعات في السودان، مؤكداً أن معالجة الأزمة تتطلب مقاربة شاملة تتناول جذور المشكلة، وليس الاكتفاء بالحلول الجزئية.
كما أشار إلى أن بعض الأطراف الدولية تتعامل مع الأزمة السودانية بنظرة مبسطة، دون التعمق في تعقيداتها التاريخية، وهو ما يعوق – بحسب قوله – الوصول إلى تسوية مستدامة، داعياً إلى إعادة تأسيس الدولة على أسس جديدة تحقق العدالة وتُنهي مظاهر التهميش.
وجدد حميدتي التزامه بوحدة السودان على أساس طوعي، مؤكداً العمل على مواجهة أي محاولات تهدد النسيج الاجتماعي للبلاد، ومشدداً على أن التحالفات السياسية التي يمثلها تملك رؤية متكاملة لحل الأزمة عبر ترتيبات دستورية وانتقالية.
كما دعا الأمم المتحدة إلى الإسراع في فتح مكاتب لها داخل مناطق سيطرة قواته، لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، متهماً جهات أخرى باستخدام الغذاء كوسيلة ضغط خلال الحرب.
من جانبه، أكد المبعوث الأممي بيكا هافيستو أن الأمم المتحدة تواصل جهودها لإنهاء النزاع في السودان، مشيراً إلى أنه يجري مشاورات مع مختلف الأطراف للوصول إلى أفضل السبل الممكنة لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد.