عاجل نيوز
عاجل نيوز

فيتو مزدوج من روسيا والصين  يهز مجلس الأمن.. إسقاط قرار البحرين حول مضيق هرمز

فيتو روسي صيني يسقط قراراً بمجلس الأمن حول هرمز

 

روسيا والصين تعطلان مشروعاً بحرينياً وسط تصاعد القلق الدولي بشأن أمن الملاحة

 

متابعات – عاجل نيوز

شهد مجلس الأمن الدولي تطوراً لافتاً بعد أن استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لإسقاط مشروع قرار تقدمت به البحرين يتعلق بتأمين الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعد التوترات الدولية بشأن أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وبحسب تفاصيل جلسة التصويت، حاز مشروع القرار على دعم 11 دولة من أعضاء المجلس، فيما امتنعت دولتان عن التصويت، غير أن استخدام الفيتو من قبل روسيا والصين حال دون تمريره، ليتم إسقاطه رسمياً رغم التأييد الواسع الذي حظي به.

وكان المشروع البحريني يهدف إلى تعزيز أمن الملاحة وضمان انسياب حركة السفن في المضيق، في ظل مخاوف متزايدة من تهديدات محتملة قد تؤثر على حركة التجارة العالمية، خاصة إمدادات النفط والطاقة.

وخلال المناقشات، بررت روسيا والصين موقفهما بأن مشروع القرار لا يراعي التوازنات الإقليمية بشكل كافٍ، وقد يؤدي إلى تصعيد التوتر بدلاً من تهدئته، مشددتين على ضرورة معالجة القضايا الأمنية عبر الحوار والتفاهمات السياسية، وليس عبر قرارات دولية قد تزيد من تعقيد المشهد.

في المقابل، أعربت دول غربية وأطراف داعمة للمشروع عن قلقها من تداعيات إسقاط القرار، معتبرة أن ذلك قد يضعف الجهود الدولية الرامية إلى حماية الممرات البحرية الحيوية، ويترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من المخاطر التي تهدد استقرار الإمدادات العالمية.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الإقليم حالة من التوتر المتصاعد، ما ينعكس بشكل مباشر على أمن الملاحة في منطقة الخليج، ويزيد من حساسية أي تحركات أو قرارات دولية مرتبطة بالمضائق البحرية.

ويرى مراقبون أن الفيتو الروسي الصيني يعكس تبايناً واضحاً داخل مجلس الأمن بشأن كيفية التعامل مع القضايا المرتبطة بالأمن البحري، خاصة في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية، حيث تتداخل المصالح السياسية والاقتصادية للدول الكبرى بشكل معقد.

كما يشير هذا الموقف إلى استمرار الانقسام الدولي حول آليات إدارة الأزمات في الممرات الحيوية، في ظل غياب توافق شامل يضمن تحقيق الأمن دون الإضرار بالتوازنات القائمة.

 أهمية مضيق هرمز

يُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يقع بين الخليج العربي وخليج عُمان، ويمثل البوابة الرئيسية لعبور النفط من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.

يمر عبر المضيق ما يقارب خُمس إمدادات النفط العالمية يومياً، ما يجعله شرياناً حيوياً للاقتصاد الدولي، حيث تعتمد عليه بشكل كبير دول كبرى في تأمين احتياجاتها من الطاقة.

كما يكتسب المضيق أهمية استراتيجية بالغة نظراً لموقعه الجغرافي الحساس، إذ يشكل نقطة عبور إجبارية لناقلات النفط والسفن التجارية، ما يجعله عرضة للتأثر بأي توترات سياسية أو عسكرية في المنطقة.

وتنعكس أي اضطرابات في مضيق هرمز بشكل مباشر على أسعار النفط وحركة التجارة العالمية، وهو ما يفسر الاهتمام الدولي الكبير بتأمينه والحفاظ على استقراره، باعتباره أحد أهم مفاتيح التوازن الاقتصادي العالمي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.