مؤتمر بلا وزن.. غياب أطراف مفصلية يربك حسابات برلين
مؤتمر برلين حول السودان يفقد وزنه بسبب غياب أطراف رئيسية من السودان
انتقادات حادة لضعف التمثيل ومخاوف من نتائج لا تعكس الواقع السوداني
متابعات – عاجل نيوز
أثار مؤتمر برلين حول السودان موجة انتقادات واسعة، في ظل غياب أطراف رئيسية عن المشاركة، الأمر الذي اعتبره مراقبون عاملاً مباشراً في إضعاف وزن المؤتمر وتأثيره على مسار الأزمة السودانية.
وبحسب متابعات، فإن استبعاد جهات فاعلة، من بينها الجيش السوداني وبعض القوى الوطنية، ألقى بظلاله على مخرجات المؤتمر حتى قبل انعقاده، وسط تقديرات بأن غياب هذه الأطراف يقلل من فرص الوصول إلى حلول واقعية وشاملة.
وفي هذا السياق، أعلنت قوى سياسية مقاطعتها للمؤتمر، احتجاجاً على ما وصفته بوجود انحياز في ترتيبات الدعوة، معتبرة أن المؤتمر لا يمثل التوازن المطلوب بين مكونات المشهد السوداني.
في المقابل، يشارك في المؤتمر عدد من الفاعلين السياسيين والمدنيين، وسط انقسام واضح في التقييم، حيث يرى مؤيدون أنه يمثل فرصة لإبقاء الملف السوداني حاضراً على الأجندة الدولية، بينما يعتبره معارضون خطوة محدودة التأثير في ظل غياب أطراف أساسية.
كما برزت تساؤلات حول قدرة الجهات الدولية الراعية على إدارة حوار متوازن، في ظل تعقيدات الصراع وتشابك المصالح الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف السوداني.
ورغم تأكيد المنظمين أن المؤتمر يهدف إلى دعم جهود وقف الحرب وتعزيز الاستجابة الإنسانية، إلا أن محللين يرون أن أي مخرجات لن تحقق التأثير المطلوب ما لم تستند إلى مشاركة شاملة تعكس واقع القوى الفاعلة على الأرض.
ويخلص مراقبون إلى أن غياب التمثيل الكامل لا يضعف فقط فرص النجاح، بل يحد أيضاً من قدرة المؤتمر على إنتاج حلول قابلة للتنفيذ، ما يجعله أقرب إلى منصة نقاش دولية منه إلى مسار فعلي للحل.