ارتفاع إصابات الضنك والملاريا بالخرطوم وتسجيل حالات سحائي
زيادة الضنك والملاريا بالخرطوم وتسجيل السحائي
الصحة تكشف الوضع الوبائي وتؤكد استمرار التدخلات مع تحذيرات من تحديات النزوح
متابعات – عاجل نيوز
كشفت وزارة الصحة الاتحادية عن ارتفاع معدل الإصابة بحمى الضنك والملاريا بالخرطوم الولاية ، إلى جانب تسجيل حالات إصابة بالتهاب السحائي، وذلك خلال استعراض الوضع الوبائي للفترة من 28 مارس إلى 3 أبريل 2026.
جاء ذلك خلال اجتماع مركز عمليات الطوارئ الاتحادي، الذي عُقد الثلاثاء بمقر الوزارة في الخرطوم، برئاسة وزير الصحة بروفسور هيثم محمد إبراهيم، حيث تم استعراض التقارير الصحية والإجراءات المتخذة لمجابهة الأوبئة في البلاد.
وبحسب تقرير الترصد والمعلومات، فقد سجلت معظم الولايات انخفاضاً في معدلات الإصابة بحمى الضنك، مع زيادة طفيفة في ولايتي الخرطوم ونهر النيل، بينما أظهر التقرير انخفاضاً عاماً في حالات الملاريا، رغم استمرار تسجيلها.
كما أشار إلى استمرار الإصابات بالتهاب الكبد الوبائي (E) خاصة بولاية الجزيرة، إضافة إلى ظهور حالات الحصبة والدفتريا، لا سيما في شمال دارفور بمحلية طويلة.
وفي جانب الاستجابة، أوضح التقرير استمرار التدخلات الصحية في الولايات المتأثرة بحمى الضنك والكبد الوبائي والسحائي، مع الإشارة إلى أن وجود نحو 58,175 أسرة نازحة مستقرة في بعض الولايات يمثل تحدياً إضافياً أمام الجهود الصحية.
وأشار تقرير صحة البيئة إلى بدء تنفيذ المسح الحشري في ست ولايات بالتنسيق مع برنامج الأمراض المدارية المهملة، إلى جانب الترتيب لحملة لمكافحة نواقل الأمراض بولاية الخرطوم خلال الأسبوع المقبل، بتمويل من وزارة المالية وشركة النحلة للبتروكيماويات.
وفي محور تعزيز الصحة، تم تنفيذ أكثر من 29 ألف زيارة منزلية بنسبة إنجاز بلغت 95%، إلى جانب تنفيذ محاضرات وحلقات نقاش وأنشطة توعوية ميدانية، شملت الإعلام الجوال والمسرح التفاعلي، ضمن جهود رفع الوعي المجتمعي.
وكشف تقرير الإمداد عن تفاوت في توفر أدوية ومستهلكات الوبائيات بين الولايات، بما في ذلك أدوية الملاريا وحمى الضنك، فيما أشار تقرير الحجر الصحي إلى استمرار الأنشطة في منافذ الدخول، مع اعتماد ميزانية لتوفير الطاقة الشمسية ودعم برامج العودة الطوعية.
وفي السياق، أعلن المعمل القومي للصحة العامة عن توفير جهازين للتسلسل الجيني بدعم من منظمة الصحة العالمية، إلى جانب ثلاثة معامل متنقلة، فضلاً عن توفير معينات مكافحة السحائي وخطة متكاملة للاستجابة للأوبئة.
كما أوضح برنامج التحصين الموسع أن الاستجابة لوباء الدفتريا أسهمت في تقليل انتشاره، وشجعت المانحين على تمويل حملات جديدة خلال أبريل الجاري، بما في ذلك حملات ضد الحصبة والحصبة الألمانية في عدد من الولايات.
واستعرض تقرير صحة ولاية الخرطوم الوضع الوبائي للربع الأول من العام 2026، مؤكداً زيادة معدلات الإصابة بحمى الضنك والملاريا، إلى جانب تسجيل حالات سحائي، الأمر الذي يستدعي دعماً إضافياً من المستوى الاتحادي.
وأكد وزير الصحة أن انخفاض بعض الأوبئة لا يعني زوال الخطر، مشيراً إلى أن الملاريا لا تزال تمثل هاجساً صحياً يتطلب مزيداً من الجهود، رغم أن الزيادة الحالية “غير مقلقة”، على حد وصفه.
وشدد المجتمعون على ضرورة تعزيز الدعم لولاية الخرطوم لمواجهة التحديات الصحية، خاصة في ظل تأثير النزوح والضغوط المتزايدة على الخدمات الصحية، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لضمان السيطرة على الوضع الوبائي.