ألمانيا تسحب دعوة «أطباء بلا حدود» قبل مؤتمر السودان
ألمانيا تسحب دعوة أطباء بلا حدود لمؤتمر السودان
تقارير عن ضغوط لحذف توثيق ميداني للفاشر تثير جدلاً واسعاً
متابعات – عاجل نيوز
كشفت معلومات متداولة أن الحكومة في ألمانيا قامت بسحب دعوة كانت قد وجهتها إلى منظمة أطباء بلا حدود للمشاركة في مؤتمر إنساني حول السودان، من المقرر انعقاده في العاصمة برلين خلال منتصف أبريل الجاري.
وبحسب ما تم تداوله، فإن القرار جاء في ظل ضغوط مارستها جهات نافذة على المنظمة، على خلفية تقرير ميداني نشرته عقب زيارة محدودة إلى مدينة الفاشر، تضمن توصيفاً حاداً للأوضاع الإنسانية هناك.
وأشارت المنظمة في تقريرها إلى أن زيارتها للفاشر، والتي وصفتها بأنها الأولى منذ توقف أنشطتها في المدينة في أغسطس 2024، كانت محدودة، لكنها كشفت عن حجم واسع من الدمار، ووصفت المدينة بأنها شبه خالية من السكان، مع غياب شبه كامل لمقومات الأمان.
كما نقل التقرير شهادات وصفت بالقاسية، تحدثت عن أعمال عنف واسعة النطاق، شملت القتل والتعذيب والاختطاف، إلى جانب أوضاع إنسانية متدهورة على طول طرق النزوح، ما يعكس حجم الأزمة التي تشهدها المنطقة.
وفي جانب آخر، أفادت المنظمة بأن آلاف الحالات من الناجين من العنف الجنسي تلقوا العلاج في مرافق مدعومة منها في ولايتي شمال وجنوب دارفور خلال الفترة ما بين يناير 2024 ونوفمبر 2025، مشيرة إلى أن البيانات الطبية وشهادات الناجين توثق انتشاراً واسعاً لهذه الانتهاكات.
ولفت التقرير إلى أن هذه الوقائع تمثل مؤشرات مقلقة على تدهور الأوضاع الإنسانية في إقليم دارفور، في ظل استمرار النزاع وتعقيد المشهد الميداني.
في المقابل، لم تصدر توضيحات رسمية مفصلة بشأن أسباب سحب الدعوة، غير أن توقيت الخطوة تزامن مع تصاعد الاهتمام الدولي بالأزمة السودانية، خاصة مع اقتراب انعقاد المؤتمر الإنساني المرتقب في برلين.
ومن المنتظر أن يُعقد المؤتمر يومي 14 و15 أبريل، بالتزامن مع مرور أربع سنوات على اندلاع الحرب في السودان، حيث يهدف إلى بحث سبل الوصول إلى هدنة تمهيداً لوقف إطلاق النار، والدفع نحو عملية سياسية لإنهاء النزاع.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتكثيف الجهود الإنسانية، وتحسين وصول المساعدات، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع في مناطق النزاع، خاصة في إقليم دارفور.