مقال يرصد واقع الولاية ويدعو لمراجعة السياسات وتعزيز الإنصاف
متابعات – عاجل نيوز
ترى الكاتبة أن الولاية الشمالية تعكس واقعاً معقداً من التحديات التنموية، في ظل ما وصفته بضعف البنية التحتية وغياب المشروعات الحكومية الفاعلة، رغم الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها المنطقة.
وتشير الكاتبة، في مقالها، إلى أن رحلتها إلى الولاية كشفت فجوة واضحة بين التوقعات والواقع، حيث بدت مساحات واسعة من الأراضي دون استغلال، وسط ظروف بيئية قاسية وصعوبات في الوصول إلى بعض القرى، إلى جانب تحديات خدمية وصحية ما تزال تؤثر على حياة السكان.
وتلفت إلى أن التنمية العمرانية المحدودة التي تشهدها بعض المدن تعود في جزء كبير منها إلى جهود أبناء الولاية في الخارج، الذين يساهمون في دعم مجتمعاتهم المحلية، في وقت يغيب فيه الدور الحكومي الكافي، بحسب طرحها.
وتؤكد الكاتبة أن الولاية الشمالية، رغم مواردها الطبيعية وإسهامها الاقتصادي، ما تزال بحاجة إلى سياسات تنموية أكثر فاعلية، تستهدف تحسين الخدمات الأساسية واستغلال الأراضي الزراعية والسياحية، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للسكان.
كما تناول المقال جوانب تتعلق بالإدارة المحلية، مشيراً إلى أهمية تحقيق التوازن في التعيينات وتبادل الخبرات بين الولايات، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز المهنية في مؤسسات العدالة والخدمة العامة.
وتدعو الكاتبة إلى تبني رؤى تنموية شاملة تقوم على استثمار الموارد المتاحة، وتوجيه الجهود نحو تحسين جودة الحياة، مع مراعاة خصوصية المجتمعات المحلية واحتياجاتها.
وفي جانب آخر، تناول المقال قضية التخطيط لإقامة مشروعات أو تجمعات سكانية، مشدداً على ضرورة مراعاة آراء السكان المحليين وعدم فرض سياسات لا تحظى بقبول مجتمعي، بما يحفظ الاستقرار ويعزز التماسك الاجتماعي.
وتخلص الكاتبة إلى أن تحقيق العدالة التنموية في الولاية الشمالية يتطلب مراجعة جادة للسياسات الحالية، والعمل على وضع خطط عملية تستجيب لطموحات السكان، وتضمن توزيعاً عادلاً للموارد والخدمات، بما يحقق التنمية المستدامة في المنطقة.