زادنا بين طريقين.. إصلاح يعيدها أم قرارات تُربك المسار؟
مستقبل شركة زادنا في السودان بين الإصلاح والتحديات
تقرير يناقش واقع الشركة ويحذر من تأثير التعيينات والسياسات على مستقبلها
متابعات – عاجل نيوز
يرى الكاتب أن ما يجري داخل شركة زادنا يطرح تساؤلات مهمة حول مستقبل واحدة من أبرز التجارب الاقتصادية في السودان، والتي قدمت نموذجاً لنجاح مؤسسي في قطاع الإنتاج والاستثمار.
ويشير إلى أن الشركة، رغم التحديات، لا تزال تمتلك مقومات الاستمرار، بفضل الأسس التي قامت عليها منذ تأسيسها، والسياسات التي ظلت تحكم أداءها في فترات سابقة، قبل أن تبدأ مرحلة من التراجع بحسب وصفه.
ويضيف أن أي مراجعات تعتزم الدولة تنفيذها داخل الشركة ينبغي أن تستهدف تعزيز الأداء وتطوير الكفاءة، دون المساس بالأهداف الأساسية التي قامت عليها زادنا، والتي أسهمت في تحقيق حضور اقتصادي لافت.
ويؤكد أن مفتاح الإصلاح يكمن في وضع الكفاءات المناسبة في المواقع القيادية، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى، بما يضمن استعادة الفاعلية وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وفي المقابل، يحذر التقرير من أن الاتجاه نحو التعيينات القائمة على المجاملات قد يقود إلى تراجع الأداء، خاصة إذا تزامن ذلك مع قرارات توسع في مجالات لا تتوافق مع طبيعة عمل الشركة وخبراتها الأساسية.
كما يلفت إلى أن زادنا لم تعد مجرد شركة زراعية تقليدية، بل أصبحت كياناً اقتصادياً أكبر، ما يتطلب إدارة أكثر احترافية، ورؤية واضحة توازن بين التوسع والحفاظ على الهوية المؤسسية.
ويرى الكاتب أن المرحلة الحالية تمثل نقطة مفصلية في مسار الشركة، حيث يمكن أن تسهم القرارات الصحيحة في استعادة موقعها الريادي، أو تؤدي السياسات غير المدروسة إلى مزيد من التراجع.
ويخلص التقرير إلى أن مستقبل زادنا مرهون بمدى الالتزام بالإصلاح المؤسسي الحقيقي، ووضع معايير واضحة للاختيار والتخطيط، بما يضمن الحفاظ على واحدة من أهم التجارب الاقتصادية في البلاد وتعزيز دورها في دعم الاقتصاد الوطني.