دعوة لاحتضان النازحين ورفض خطاب الجهوية والعنصرية
متابعات – عاجل نيوز
في طرح يعكس البعد الإنساني والاجتماعي للأزمة السودانية، شدد الكاتب د. مزمل أبو القاسم على حق كل سوداني في الإقامة والتملك في أي جزء من أرض الوطن، مؤكداً أن السودان يظل وطناً مشتركاً لا يقبل الإقصاء أو التمييز.
وأوضح د. مزمل أبو القاسم داخل المتن أن الظروف التي فرضتها الحرب أدت إلى نزوح أعداد كبيرة من المواطنين من مناطقهم، مشدداً على أن هؤلاء يجب أن يُستقبلوا بكل التقدير والاحتضان، لا أن يُقابلوا بالرفض أو التضييق، باعتبارهم جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني.
وأشار إلى أن الواجب الأخلاقي والإنساني يحتم على المجتمع أن يمد يد العون للنازحين، من خلال توفير الاحتياجات الأساسية، وتخفيف معاناتهم، والعمل على تضميد جراحهم النفسية والاجتماعية، في ظل ما تعرضوا له من ظروف قاسية.
وأكد أن التعامل مع النازحين يجب أن يكون بروح التضامن والتكافل، قائلاً إن مكانهم “الرأس قبل المكان”، في إشارة إلى أولوية كرامتهم وحقوقهم على أي اعتبارات أخرى.
وفي سياق متصل، حذر الكاتب من تصاعد بعض الخطابات التي وصفها بالمثيرة للفتنة، خاصة تلك التي تعتمد على الجهوية والعنصرية، معتبراً أنها تمثل خطراً على وحدة المجتمع وتماسكه، وتعيد إنتاج مفاهيم مرفوضة لا تتماشى مع قيم التعايش.
وشدد على ضرورة التصدي لمثل هذه الدعوات، داعياً إلى تجاوزها والتمسك بروح الانتماء الوطني الجامع، الذي يقوم على احترام التنوع والتعدد داخل المجتمع السوداني.
كما لفت إلى أن المرحلة الحالية تتطلب خطاباً مسؤولاً يعزز الوحدة، ويبتعد عن كل ما من شأنه تعميق الانقسامات، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه البلاد.
شهد السودان خلال الفترة الأخيرة موجات نزوح واسعة نتيجة الحرب، ما أدى إلى انتقال أعداد كبيرة من المواطنين إلى ولايات ومناطق أخرى، الأمر الذي فرض تحديات اجتماعية وإنسانية، وأعاد النقاش حول قضايا التعايش والاندماج، وأهمية تعزيز خطاب الوحدة الوطنية في مواجهة أي دعوات للفرقة أو التمييز.