تكليف بالمشاركة رغم الرفض الرسمي يثير تساؤلات واسعة
متابعات – عاجل نيوز
أثار حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، حالة من الجدل السياسي بعد إصداره بيانًا وُصف بالمربك بشأن المشاركة في مؤتمر برلين، وذلك في ظل موقف رسمي سوداني معلن يرفض انعقاد المؤتمر وترتيباته الحالية.
وبحسب البيان، أعلن مناوي تكليف منسق الشؤون الإنسانية بالإقليم، عبد الباقي محمد حامد، للمشاركة في المؤتمر بصفة “مراقب”، موضحًا أن الهدف من الخطوة هو متابعة مجريات النقاشات الدولية عن قرب، خاصة تلك المتعلقة بالأوضاع الإنسانية والسياسية في دارفور.
غير أن البيان لم يخلُ من تناقضات واضحة، إذ أبدى مناوي تحفظات قوية على طبيعة الدعوات التي وُجهت للمشاركين، مشيرًا إلى أنها لا تتماشى مع الأجندة الحقيقية للأزمة السودانية، ولا تعكس تمثيلًا متوازنًا للأطراف المعنية. واعتبر أن هناك توجهاً مقلقًا لمناقشة قضايا مصيرية في غياب الفاعلين الأساسيين على الأرض.
هذا التباين بين قرار الإيفاد والتحفظات الحادة فتح باب التساؤلات حول الموقف الحقيقي لحكومة إقليم دارفور، خاصة في ظل عدم حسم مناوي بشكل واضح ما إذا كان سيمضي فعليًا في إرسال ممثله أم سيتراجع عن القرار لاحقًا.
ويرى مراقبون أن هذا التصريح يعكس حالة من الارتباك السياسي، وربما محاولة للموازنة بين الانخراط في المسارات الدولية وعدم الاصطدام بالموقف الرسمي للحكومة المركزية، التي سبق أن أعلنت رفضها للمؤتمر لأسباب تتعلق بطريقة تنظيمه وتركيبته.
كما أن هذا التطور يأتي في وقت تشهد فيه الساحة السودانية تعقيدات متزايدة على المستويين السياسي والإنساني، ما يجعل أي تحرك خارجي محل تدقيق واسع، خاصة إذا بدا متناقضًا أو غير محسوم.
وفي ظل هذا المشهد، تبقى الأنظار متجهة نحو الخطوة التالية التي سيتخذها مناوي، وما إذا كانت المشاركة ستتم فعليًا أم أن الضغوط السياسية ستدفع نحو التراجع، الأمر الذي قد يحدد ملامح العلاقة بين الفاعلين المحليين والمجتمع الدولي في المرحلة المقبلة.