تحذيرات من تهديد المجتمعات وتأكيد أن المعركة ضد المليشيات
متابعات – عاجل نيوز
في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالأوضاع الميدانية في إقليم دارفور، برزت دعوات حادة تحذر من خطورة تصاعد خطاب الكراهية بين بعض النشطاء، خاصة أولئك الذين يوجهون تهديدات للمجتمعات المحلية من خارج مناطق الصراع، في وقت يشهد فيه الإقليم تحديات أمنية وإنسانية معقدة.
ويؤكد التقرير أن التلويح بالحرب أو التهديد بما يُعرف بـ“الـ23” لا يخدم أي قضية عادلة، بل قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات المجتمعية وإشعال الفتنة، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن مثل هذه اللغة لم تُحقق مكاسب، بل قادت إلى نتائج عكسية، انتهت بتراجع قوى كانت تعتمد على خطاب التهديد والتصعيد.
ويشدد التقرير على أن دارفور ليست حكرًا على جهة أو قبيلة أو تنظيم، وإنما تمثل فضاءً جامعًا لكل مكوناتها الاجتماعية، ولكل السودانيين، الأمر الذي يستدعي تبني خطاب مسؤول يعزز التماسك الاجتماعي بدلًا من تقويضه.
كما يلفت إلى أن جزءًا من الخطاب المتداول يصدر من نشطاء يقيمون خارج السودان، في مناطق آمنة، بعيدًا عن واقع المعارك اليومية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى إدراكهم لتعقيدات المشهد الميداني، وتأثير تلك التصريحات على المجتمعات التي تعيش في قلب الصراع.
ويربط التقرير بين خطورة هذا الخطاب وبين محاولات ضرب وحدة القوى المساندة، مثل القوات المشتركة والتشكيلات الداعمة، معتبرًا أن الدعوات لتفكيك هذه القوى أو سحبها من الميدان تمثل تهديدًا مباشرًا للجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار.
وفي السياق ذاته، يؤكد أن المعركة – وفق ما يطرحه التقرير – هي معركة وطنية يخوضها الجيش والقوى المساندة ضد مليشيات مسلحة، وليس صراعًا بين مكونات المجتمع، مما يجعل توجيه التهديدات للمجتمعات المحلية أمرًا مرفوضًا وخطيرًا.
ويبرز التقرير أن الطريق نحو استقرار دارفور يمر عبر تعزيز خطاب الوحدة ونبذ الكراهية، وليس عبر التصعيد الإعلامي أو التهديد، مشددًا على أن أي مشروع حقيقي لتحرير الإقليم يجب أن يستند إلى تماسك الجبهة الداخلية واحترام المجتمعات.
وفي ختام الطرح، يدعو التقرير إلى توجيه الجهود نحو حماية المدنيين والعمل على عودة النازحين واللاجئين، مع التأكيد على أن الأولوية يجب أن تكون لإنهاء معاناة السكان، وليس لإثارة النزاعات الخطابية التي قد تزيد من تعقيد المشهد.