مساعد وزير الخارجية المصري: تغييرات الجيش السوداني تمهّد لحسم ميداني وملاحقات دولية
تصريحات صلاح حليمة عن الجيش السوداني والجنائية الدولية
دعوة لإحالة داعمي الدعم السريع للجنائية بالتزامن مع ترتيبات عسكرية جديدة
متابعات – عاجل نيوز
قال صلاح حليمة، المساعد الأسبق لوزير الخارجية المصري ونائب رئيس المجلس المصري للشؤون الإفريقية، إن التغييرات الأخيرة في قيادة الجيش السوداني تمثل خطوة نحو مرحلة جديدة تستهدف تحقيق الحسم الميداني، بالتوازي مع الإبقاء على مسار الحلول الدبلوماسية.
وأوضح حليمة، خلال حديثه لبرنامج “السودان في الصحافة العالمية” الذي تقدمه الصحفية أفراح تاج الختم على قناة “اسنايبر”، أن إعادة تشكيل رئاسة هيئة الأركان تأتي في إطار البناء على ما وصفه بالانتصارات الميدانية الأخيرة، مع العمل على استعادة السيطرة الكاملة على الأرض.
وأشار إلى أن هذه الترتيبات لا تعني إغلاق باب الحل السياسي، بل إبقاءه مفتوحاً وفق شروط محددة، أبرزها الالتزام بتنفيذ “مقررات جدة”، باعتبارها أحد المسارات المطروحة لإنهاء الأزمة.
وفي سياق متصل، اتهم حليمة قوات الدعم السريع بالتمادي في استهداف الأعيان المدنية، بما في ذلك المستشفيات، مشيراً إلى أن ما حدث في مستشفى الجبلين يُعد، وفق تعبيره، من الجرائم التي تستوجب المساءلة الدولية.
ودعا الدبلوماسي المصري المجتمع الدولي إلى التحرك لإحالة قادة الدعم السريع، إلى جانب الجهات التي تدعمهم بالأسلحة والطائرات المسيّرة، إلى المحكمة الجنائية الدولية، مشدداً على ضرورة اتخاذ خطوات قانونية واضحة في هذا الاتجاه.
وأكد أن الوصول إلى تسوية نهائية للأزمة في السودان لن يتحقق إلا عبر تفكيك التشكيلات المسلحة خارج إطار الدولة، ونزع سلاحها، والعمل على دمج عناصرها في جيش وطني مهني موحد، وفق برامج إعادة الدمج والتسريح المعروفة دولياً (DDR).
ويرى مراقبون أن تصريحات حليمة تعكس توجهاً متنامياً في بعض الأوساط الدبلوماسية نحو الربط بين الحسم العسكري والمسار القانوني الدولي، في محاولة لإعادة صياغة المشهد السوداني على أسس جديدة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات الميدانية، وتزايد الضغوط الإقليمية والدولية لإيجاد مخرج للأزمة، وسط تعقيدات سياسية وعسكرية تجعل من الحل الشامل تحدياً قائماً في المرحلة الراهنة.