مصر تضع خطوطاً حمراء حاسمة قبل مؤتمر برلين حول السودان
مصر تحدد خطوطاً حمراء قبل مؤتمر برلين حول السودان
القاهرة تشدد على وحدة السودان ورفض الكيانات الموازية وتدفع نحو مسار سياسي سوداني خالص
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصر عن موقف حاسم قبل انطلاق مؤتمر برلين المرتقب حول السودان، محددة ثلاث ركائز أساسية اعتبرتها خطوطاً لا يمكن تجاوزها في أي نقاش دولي بشأن الأزمة السودانية، وذلك في تحرك دبلوماسي يعكس قلق القاهرة من تعقيدات المشهد الإقليمي.
وفي هذا السياق، أجرى وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي اتصالاً مع مبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي آنيت فيبر، ناقش خلاله تطورات الأوضاع في الإقليم، إلى جانب الترتيبات الجارية لعقد المؤتمر الوزاري في العاصمة الألمانية يوم 15 أبريل الجاري.
وخلال الاتصال، شددت مصر على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه كأولوية قصوى، معتبرة أن أي مساس بهذه الثوابت قد يؤدي إلى تعقيد الأزمة وفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة. كما أكدت رفضها القاطع لأي محاولات لإنشاء كيانات موازية داخل السودان، في إشارة إلى مخاوف من تقسيم فعلي أو إداري يهدد استقرار الدولة.
وفي محور ثالث، دعت القاهرة إلى إطلاق مسار سياسي بملكية سودانية خالصة، بعيداً عن أي فرض خارجي، بهدف إنهاء الصراع والوصول إلى تسوية مستدامة تعكس إرادة السودانيين أنفسهم. كما شددت على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف إطلاق نار دائم، بما يتيح وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين ويخفف من معاناة المدنيين.
وأدانت مصر خلال الاتصال جميع الانتهاكات التي تستهدف المدنيين، ووصفتها بأنها خرق واضح للقانون الدولي الإنساني، مطالبة بضرورة حماية السكان والبنية التحتية من آثار النزاع المستمر.
وفي سياق متصل، اتفق الجانبان المصري والأوروبي على تعزيز التنسيق المشترك لدعم الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي تلقي بظلالها على المشهد الإقليمي. كما جددت مصر التزامها بدعم جهود الاستقرار في الصومال، مع التأكيد على أهمية توفير تمويل مستدام لبعثات الاتحاد الأفريقي لضمان فاعلية دورها.
ويأتي هذا التحرك المصري قبل أيام من انعقاد مؤتمر برلين، وسط ترقب دولي لما قد يسفر عنه من مخرجات تتعلق بالأزمة السودانية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإيجاد حل سياسي شامل يوقف النزاع ويعيد الاستقرار إلى البلاد.