تحركات منظمة وتصعيد إعلامي يفتحان باب مواجهة مفتوحة
متابعات – عاجل نيوز
تشهد الساحة الداخلية للمليشيا تصاعداً ملحوظاً في حدة الصراع بين مكونات رئيسية داخلها، في تطور يعكس تحولات عميقة في بنية النفوذ والتأثير، وسط مؤشرات على انتقال الخلافات من مرحلة التنافس غير المباشر إلى المواجهة المفتوحة.
وبحسب ما أورده الكاتب د. أيمن شرار، فإن الصراع الحالي يتمحور بين ما يُعرف بأبناء “الأسرة الضيقة”، الذين يُشار إليهم في بعض الأوساط باسم “المصارين البيض”، وبين مجموعة أخرى تُعرف بـ“أبناء السافنا”، في مشهد يتسم بتعقيد متزايد.
وتشير المعطيات إلى أن مجموعة “الأسرة الضيقة” اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى تصعيد منظم، شمل توظيف أدوات إعلامية بشكل مكثف، في محاولة لإضعاف خصومها داخل المنظومة، عبر حملات متدرجة تستهدف تقليص نفوذهم وإبعادهم عن مراكز التأثير.
ويرى التقرير أن هذا التحرك لا يأتي بمعزل عن سياق أوسع من إعادة ترتيب موازين القوة داخل المليشيا، حيث تسعى كل مجموعة إلى تثبيت موقعها في ظل بيئة تتسم بعدم الاستقرار وتزايد الضغوط الميدانية.
كما يعكس التصعيد الإعلامي – بحسب التحليل – تحولاً في طبيعة الصراع، من تنافس داخلي محدود إلى مواجهة أكثر وضوحاً، تتداخل فيها الأبعاد التنظيمية والولاءات، مع محاولات متكررة لإعادة تشكيل مراكز القرار.
وفي هذا السياق، تبرز تساؤلات حول مستقبل هذا الصراع، وما إذا كان سيفضي إلى حسم لصالح أحد الأطراف، أم أنه سيتجه نحو مزيد من الانقسام، خاصة في ظل وجود شخصيات فاعلة يُعتقد أنها تقود هذا التنافس، مثل يوسف ضبه، في مواجهة تيارات أخرى داخل المجموعة المقابلة.
ويرجح مراقبون أن استمرار هذا النهج، القائم على الإقصاء التدريجي وتقليص النفوذ، قد يؤدي إلى مزيد من التصدعات داخل البنية الداخلية، ما قد ينعكس بشكل مباشر على الأداء العام في الميدان.
ويخلص التقرير إلى أن ما يجري حالياً يمثل مرحلة مفصلية في تاريخ هذه التشكيلات، حيث تتحدد ملامح المرحلة المقبلة بناءً على مآلات هذا الصراع، سواء باتجاه إعادة التماسك تحت قيادة موحدة، أو نحو مزيد من التفكك والانقسام الداخلي.