عاجل نيوز
عاجل نيوز

عبدالماجد عبدالحميد | هل يصمت مجلس السيادة أمام عاصفة الاتهامات؟

مجلس السيادة والاتهامات ومقارنة تجربة الإنقاذ

 

مقارنة مع تجربة الإنقاذ تطرح أسئلة حاسمة حول إدارة ملفات النزاهة

 

متابعات – عاجل نيوز

في خضم الجدل المتصاعد حول اتهامات متداولة تستهدف بعض شاغلي المناصب العليا، يعود إلى الواجهة سؤال قديم بصيغة جديدة: كيف تتعامل الدولة مع حملات الاتهام، وما بين ضرورة المحاسبة وحماية المؤسسات من التشويه؟

ويستحضر التقرير تجربة سابقة تعود إلى السنوات الأخيرة من عهد الإنقاذ، حين أطلق البروفيسور إبراهيم غندور تصريحاً ظل حاضراً في الذاكرة السياسية، تحدث فيه عن “لبس ثوب الاتهامات” نتيجة حملات وصفها بالممنهجة.

ذلك التصريح، رغم ما حمله من دفاع، أشار أيضاً إلى إشكالية أعمق تتعلق بكيفية إدارة الاتهامات والتعامل معها داخل مؤسسات الدولة.

التجربة السابقة، كما يوضح التقرير، لم تنفِ وجود مخالفات، لكنها كشفت في الوقت ذاته عن خلل كبير تمثل في التعامل مع الاتهامات غير الموثقة باعتبارها حقائق، الأمر الذي أدى إلى إقالات وضغوط إعلامية وسياسية طالت عدداً من المسؤولين دون حسم قانوني واضح في بعض الحالات.

وفي هذا السياق، يشير الكاتب داخل المتن عبد الماجد عبد الحميد إلى أن المؤسسات الرسمية آنذاك كانت تتعامل بحساسية عالية مع مثل هذه القضايا، حيث كانت الجهات المختصة تتدخل للتحقيق، .

وتطالب بتقديم أدلة واضحة قبل المضي في أي إجراءات، كما كان للصحافة دور رقابي مهم، لكنه ظل محكوماً بضرورة الاستناد إلى معلومات موثقة.

اليوم، يعاد طرح ذات الإشكال في ظل تصاعد حملات على منصات التواصل، تستهدف الأمين العام لمجلس السيادة الفريق الغالي، وسط حالة من الترقب لردود فعل المؤسسات الرسمية.

ويرى التقرير أن الصمت الرسمي قد يُفسَّر بطرق مختلفة، خاصة في ظل طبيعة المرحلة التي تتسم بالحساسية السياسية والأمنية.

ويؤكد الكاتب أن مبدأ المحاسبة لا خلاف عليه، وأنه لا أحد فوق القانون، لكن الإشكالية تكمن في غياب المسار الواضح للتعامل مع الاتهامات، سواء عبر تقديم أدلة تقود إلى تحقيقات رسمية، أو عبر تدخل الجهات المختصة لحماية سمعة المسؤولين من حملات قد تحمل طابعاً تصفوياً.

ويطرح التقرير خيارين واضحين: إما أن يتقدم أصحاب الاتهامات بما لديهم من مستندات أمام الجهات العدلية، أو أن تتحرك الدولة لحسم حالة الجدل، حمايةً للمؤسسات ومنعاً لتحول الفضاء العام إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات.

كما يتناول التقرير جانباً آخر يتعلق بتقدير الأدوار، حيث يشير إلى أن بعض الشخصيات التي تتعرض للانتقاد، كان لها حضور في مراحل حساسة من تاريخ البلاد، خاصة خلال فترات الصراع، وهو ما يطرح ضرورة التوازن بين النقد والمحاسبة من جهة، والإنصاف وعدم إغفال السياق العام من جهة أخرى.

ويخلص التقرير إلى أن استمرار حالة الصمت أو الغموض قد يفتح الباب أمام تكرار سيناريوهات سابقة، حيث تحولت الاتهامات إلى أداة ضغط سياسي وإعلامي، ما ساهم في إضعاف مؤسسات الدولة آنذاك. وهو ما يجعل من الضروري – بحسب الطرح – حسم هذا الملف عبر قنوات واضحة وشفافة.

تزايدت خلال الفترة الأخيرة وتيرة النقاشات حول قضايا النزاهة والشفافية في مؤسسات الدولة السودانية، بالتزامن مع اتساع دور وسائل التواصل الاجتماعي في التأثير على الرأي العام.

وبينما يرى البعض أن هذه المنصات تعزز الرقابة الشعبية، يحذر آخرون من تحولها إلى ساحة مفتوحة لنشر اتهامات غير موثقة، ما يفرض تحدياً حقيقياً أمام الدولة في تحقيق التوازن بين حرية التعبير وحماية المؤسسات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.