تحذير أممي: الحرب بالشرق الأوسط تعقّد إغاثة السودان
تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الإغاثة بالسودان
منظمة الهجرة تكشف اضطراب الإمدادات وارتفاع كلفة العمليات الإنسانية
متابعات – عاجل نيوز
كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن تأثيرات متزايدة للتوترات الإقليمية في الشرق الأوسط على الأوضاع الإنسانية في السودان، مشيرة إلى أن اضطرابات سلاسل الإمداد أثرت بشكل مباشر على عمليات إيصال المساعدات.
وأوضحت المنظمة، في بيان، أن التحديات اللوجستية والتمويلية تعقدت نتيجة تأثر الطرق الجوية والممرات المائية المستخدمة في نقل الإغاثة، ما أدى إلى تأخيرات ملحوظة وارتفاع كبير في التكاليف التشغيلية، الأمر الذي انعكس سلبًا على قدرة المنظمات على الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفًا.
وأكدت أن استمرار تزايد الاحتياجات الإنسانية في السودان يتطلب دعمًا دوليًا مستدامًا، داعية المانحين إلى توفير نحو 277 مليون دولار أمريكي لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية وتعزيز جهود التعافي.
ونقلت المنظمة عن مديرتها العامة، آمي بوب، قولها إن الفجوة بين الاحتياجات والقدرة على الاستجابة تتسع بشكل خطير، محذرة من أن كل تأخير في إيصال المساعدات قد يكلف المزيد من الأرواح، في ظل أوضاع معيشية قاسية تعاني منها ملايين الأسر.
وأشار التقرير إلى أن السودان يشهد حاليًا أكبر أزمة نزوح في العالم، حيث يُقدّر عدد النازحين داخليًا بنحو 9 ملايين شخص، في وقت عاد فيه قرابة 4 ملايين إلى مناطق يرونها أكثر أمانًا، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالخدمات الأساسية.
كما لفت إلى أن العديد من العائدين يواجهون أوضاعًا صعبة، تشمل نقص المأوى والمياه النظيفة والرعاية الصحية، ما يجعلهم يعتمدون بشكل كبير على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم اليومية.
وأكدت المنظمة أن تحركات السكان داخل السودان لا تزال نشطة ومعقدة، خاصة في مناطق دارفور وكردفان والنيل الأزرق، حيث يستمر النزوح بسبب انعدام الأمن، في مقابل تسجيل حالات عودة ملحوظة في بعض المناطق مثل الخرطوم.
وأشارت إلى أن الصدمات المناخية، مثل الفيضانات وموجات الحر، تزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية، خاصة في ظل هشاشة البنية التحتية وانتشار الأمراض المرتبطة بالمياه.
كما أوضحت أن الأزمة السودانية ألقت بظلالها على الدول المجاورة، حيث فرّ نحو 4.5 مليون شخص عبر الحدود منذ اندلاع النزاع، مع استقبال دول مثل تشاد وجنوب السودان ومصر وليبيا لأعداد كبيرة من اللاجئين، ما يضع ضغطًا إضافيًا على مواردها المحدودة.
وفي سياق جهودها، أكدت المنظمة أنها وسعت عملياتها داخل السودان وخارجه، بما في ذلك إعادة تأسيس وجودها في الخرطوم، وإنشاء مراكز تنسيق إنساني لدعم عمليات الإغاثة، إلى جانب إدارة ممرات دعم عابرة للحدود نحو دارفور.
وشددت في ختام بيانها على أن استمرار الأزمة دون دعم كافٍ قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل أكبر، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها في الوقت المناسب.