قراءة في أدوار القيادات الميدانية وتحولات المعركة منذ اندلاع الحرب
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة تحليلية للمشهد العسكري، يسلط الكاتب الضوء على القيادات الميدانية التي برزت حول ياسر العطا منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مشيرًا إلى أن ما جرى لم يكن مجرد مواجهة تقليدية، بل اختبارًا حقيقيًا للقيادة والصمود في أصعب الظروف.
ويستحضر الكاتب مقارنة لافتة مع ما أورده الدبلوماسي الليبي عبدالرحمن شلقم في كتابه عن حقبة معمر القذافي، حين وصف من كانوا حوله بـ”الأشخاص”، ليؤكد أن ما جرى في السودان – بحسب طرحه – مختلف، حيث يصف المحيطين بياسر العطا بأنهم “رجال” حملوا مسؤولية المواجهة منذ اللحظات الأولى للحرب.
ويشير التقرير، الذي يورده الكاتب داخل المتن، إلى أن المعارك التي دارت في أم درمان شكلت نقطة تحول مفصلية، حيث خاض آلاف الجنود ومئات الضباط مواجهات عنيفة، وسط ظروف بالغة التعقيد، في محاولة لاستعادة السيطرة على مواقع استراتيجية.
كما يبرز اسم اللواء حافظ التاج، الذي يصفه الكاتب بأنه أحد أبرز الوجوه الميدانية، حيث انتقل – وفق الرواية – من العمل الإداري إلى خطوط المواجهة منذ الأيام الأولى، وشارك في إدارة العمليات إلى جانب القيادات العسكرية العليا، متنقلًا بين مواقع مختلفة شملت الكلية الحربية ومراكز القيادة والمطارات العسكرية.
ويتناول التقرير طبيعة التحديات التي واجهتها هذه القيادات، بما في ذلك الاستهداف المتكرر عبر القصف المدفعي والطائرات المسيّرة، مشيرًا إلى استمرار وجودهم في الميدان رغم المخاطر، في سياق يعكس طبيعة المعركة التي امتدت لفترات طويلة.
كما يلفت الكاتب إلى التحولات في مراكز اتخاذ القرار داخل المؤسسة العسكرية، مع عودة بعض القيادات إلى مواقع عملياتية مؤثرة، وهو ما يربطه بتوجهات المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بملفات كردفان ودارفور.
وفي جانب آخر، يشير التقرير إلى اجتماعات عسكرية مكثفة عُقدت مؤخرًا مع قيادات ميدانية، في إطار التنسيق للمرحلة القادمة، وسط حديث عن خطط تستهدف استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية.
ويخلص يوسف عبد المنان داخل المتن، إلى أن المرحلة المقبلة تمثل اختبارًا جديدًا لهذه القيادات، في ظل تعقيدات المشهد العسكري، مؤكدًا أن التحدي الأكبر يكمن في تحقيق نتائج ميدانية تتماشى مع تطلعات إنهاء الصراع واستعادة الاستقرار.