ضابط متقاعد يكشف أخطاء وتفاصيل حاسمة |نقل المدرعات الي الباقير والطائرات المقاتلة إلى الابيض غيّرت مسار المعركة
تفاصيل نقل المدرعات والمقاتلات في السودان تكشف أخطاء المعركة
تفاصيل نقل المدرعات والمقاتلات تفتح ملف قرارات مفصلية منذ اليوم الأول
متابعات – عاجل نيوز
كشف ضابط متقاعد عن تفاصيل وصفها بـ”الحاسمة” تتعلق بقرارات عسكرية اتُخذت في بداية اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن نقل سلاح المدرعات والطائرات المقاتلة من مواقعها الاستراتيجية كان له تأثير مباشر على مجريات المعركة منذ يومها الأول.
وبحسب ما أورده محمد ديدان في هذا الخبر، فإن الضابط المتقاعد طارق محمد خالد أوضح أن سلاح المدرعات تم نقله من منطقة الشجرة إلى اللواء الأول ميكانيكي بالباقير، في خطوة قال إنها جاءت عقب أحداث سابقة بهدف منع تكرار محاولات انقلاب، لكنها – وفق تقديره – أثرت سلباً على سرعة الاستجابة العسكرية لاحقاً.
وأشار إلى أنه في حال بقاء المدرعات في موقعها الأساسي، كان يمكن أن تصل إلى القيادة العامة خلال دقائق معدودة، وتتحرك لتأمين أم درمان وجبل أولياء وبحري بسرعة، مع قدرتها على إغلاق المنافذ وتأمين المواقع الاستراتيجية في وقت قياسي، نظراً لتمتعها بتحصينات قوية ضد الأسلحة المتوسطة.
وأضاف أن دبابات من طراز “T72”، المزودة بدروع تفاعلية، كانت قادرة على لعب دور حاسم في الساعات الأولى، إلا أن وجودها في الباقير – بحسب الرواية – جعلها عرضة للسيطرة لاحقاً، ما حرم القوات من ميزة ميدانية مهمة.
وفي محور آخر، تطرق الضابط المتقاعد إلى قرار نقل ثلاث طائرات مقاتلة من طراز “سوخوي 25” إلى مطار الأبيض، مشيراً إلى أن الموقع كان محاطاً بوجود كثيف لقوات معادية، ما جعل الطائرات في وضع مكشوف وخطر.
وأوضح أن محاولات جرت لتشغيل هذه الطائرات فور وصول تهديدات للمطار، إلا أنها لم تنجح، حيث تعرضت الطائرات للاحتراق، في حين تمكنت طائرة “أنتنوف” من النجاة رغم تعرضها لإطلاق نار أثناء تحليقها.
كما أشار إلى أن هذه الطائرات كانت تمثل عنصراً مهماً في الاستطلاع ونقل المعلومات، حيث ساهمت سابقاً في تزويد القيادة العسكرية بتفاصيل ميدانية ساعدت في اتخاذ قرارات سريعة، من بينها تحركات لإخلاء بعض المواقع.
وتحدث كذلك عن محاولات فنية لإعادة تشغيل طائرات “ميج 29”، مؤكداً أن جهوداً بذلت من قبل فنيين في قاعدة وادي سيدنا، رغم التحديات الفنية التي واجهت هذه الطائرات، إلا أن بعض الطلعات الجوية تم تنفيذها لاحقاً وأسهمت في إحداث تأثير ميداني.
ويرى الضابط المتقاعد أن هذه القرارات مجتمعة كان لها أثر كبير في إطالة أمد المعركة، معتبراً أن الحفاظ على تمركز المدرعات في الشجرة، وإبقاء الطائرات في مواقع أكثر أماناً مثل دنقلا، كان يمكن أن يغيّر المعادلة خلال فترة زمنية قصيرة.
وختم حديثه بالدعوة إلى إعادة تقييم مواقع الانتشار العسكري، وتعزيز التحصين في المواقع الاستراتيجية، إلى جانب دعم القوات العاملة في الميدان، بما يضمن تفادي تكرار مثل هذه السيناريوهات مستقبلاً.
منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، برزت عدة روايات وتحليلات حول القرارات العسكرية التي سبقت أو رافقت بداية القتال، خاصة ما يتعلق بانتشار القوات والمعدات الثقيلة والطيران الحربي.
ويعد ملف تمركز المدرعات والطائرات من أكثر القضايا إثارة للنقاش، نظراً لتأثيره المباشر على سرعة الاستجابة والسيطرة على المواقع الحيوية في الساعات الأولى من أي مواجهة عسكرية.