ما لم يُروَ عن حرب أبريل.. كواليس الأيام الأولى تكشف مفاجآت
كواليس حرب أبريل في السودان.. تفاصيل الأيام الأولى
انسحابات مبكرة وضربات حاسمة رسمت ملامح المواجهة منذ البداية
متابعات – عاجل نيوز
في خضم السرد المتواصل لتطورات حرب أبريل في السودان، تبرز تفاصيل ميدانية وأحداث لم تحظَ بالقدر الكافي من التناول، رغم ما تحمله من دلالات عميقة على طبيعة المواجهة ومسارها منذ لحظاتها الأولى، وهو ما يستعرضه هذا التقرير الذي أعده الكاتب عبدالرؤوف طه، كاشفاً جوانب خفية من الأيام الأولى للقتال.
يشير التقرير إلى أن من أبرز ما لم يتم التطرق إليه على نطاق واسع، موقف مدير استخبارات الدعم السريع، اللواء الخير عبدالله أبو مريدات، الذي يُعد — بحسب الرواية — من أوائل القادة الذين رفضوا الانخراط في القتال ضد الجيش.
ويُرجّح أن يعود ذلك إلى خلفيته كضابط سابق في القوات المسلحة، حيث غادر منزله بحي المهندسين مع بداية الاشتباكات، متوجهاً إلى مدينة عطبرة، قبل أن يغادر لاحقاً إلى القاهرة، .
ليدخل بعدها في حالة من الصمت، رغم ما كان يمكن أن يلعبه من أدوار مؤثرة في مسار العمليات، خاصة على صعيد التعبئة القبلية.
وفي تطور ميداني لافت خلال اليوم الثالث من اندلاع الحرب، يورد التقرير أن الجيش تمكن من استهداف أحد القيادات البارزة، العميد خلا مضوي حسين ضي النور، الذي كان يشغل منصب مدير استخبارات المليشيا السابق وقائد القطاع الشرقي، حيث قُتل — وفقاً للمعلومات — في منطقة جبرة بشارع الهواء، في عملية وصفت بأنها ضربة موجعة.
كما يسلط التقرير الضوء على حالة الارتباك التي طالت قيادة المليشيا في الأيام الأولى، مشيراً إلى أن قائدها حميدتي أصبح في وضع صعب ميدانياً بعد تلقي قواته ضربات مكثفة، ما اضطره — بحسب الرواية — إلى التحرك نحو شرق النيل ومناطق المزارع، حيث ظهر لاحقاً في مقابلة إعلامية متحدثاً من موقع ميداني تحت شجرة، في إشارة إلى ظروف التحرك غير المستقرة آنذاك.
وعلى صعيد العمليات العسكرية، يلفت التقرير إلى أن الجيش تمكن في اليوم الثالث من استعادة السيطرة على مدينة مروي ومطارها، بعد عمليات تمشيط واسعة لمناطق انتشار القوات المنافسة، أسفرت عن تدمير قدراتها التي كانت تحاصر المطار في بداية القتال.
أما في اليوم الأول للحرب، فيشير التقرير إلى تنفيذ ضربة نوعية استهدفت برج القيادة والسيطرة التابع للمليشيا غرب القيادة العامة، حيث تم تدميره باستخدام قذيفة دبابة، ما أدى إلى قطع الاتصال بين القيادة والعناصر الميدانية، وهو ما انعكس — بحسب التحليل — على مستوى التنسيق في العمليات خلال الساعات الأولى.
وتعكس هذه الوقائع، وفق ما يورده التقرير، أن الأيام الأولى من الحرب لم تكن مجرد اشتباكات عشوائية، بل شهدت تحولات حاسمة وضربات مركزة ساهمت في رسم ملامح الصراع منذ بدايته، في وقت لا تزال فيه العديد من التفاصيل طي الكتمان أو لم تحظَ بالتحليل الكافي حتى الآن.
ويشير الكاتب عبدالرؤوف طه داخل هذا التقرير إلى أن قراءة تلك اللحظات المبكرة تظل مفتاحاً لفهم كثير من مسارات الحرب الحالية وتعقيداتها.