رحلة شحن غامضة من الإمارات إلى أديس أبابا تثير التساؤلات
رحلة طائرة شحن من الإمارات إلى إثيوبيا تثير الجدل
اختفاء التتبع فوق جيبوتي يعيد الجدل حول مسارات الإمداد في المنطقة
متابعات – عاجل نيوز
أثارت رحلة شحن جوي حديثة تساؤلات واسعة، بعد أن نفذت طائرة من طراز إليوشن IL-76، تتبع لشركة “إنفيكتا” وتحمل ترخيص (TL-ATD)، رحلة من إمارة الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا.
وبحسب بيانات التتبع الجوي، فقد أقلعت الطائرة من الفجيرة في رحلة مباشرة نحو إثيوبيا، إلا أن مسارها شهد انقطاعاً في التتبع أثناء مرورها فوق جيبوتي، قبل أن تعود للظهور مجدداً عند إقلاعها من أديس أبابا في اليوم التالي، وهو ما أثار حالة من الجدل حول طبيعة الرحلة وحمولتها.
ويُعد فقدان التتبع في مثل هذه الرحلات أمراً غير معتاد في بعض الحالات، خاصة عندما يتعلق بطائرات شحن ثقيلة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول أسباب الانقطاع، وما إذا كان مرتبطاً بإجراءات فنية أو بظروف تشغيلية خاصة.
تأتي هذه التطورات في سياق نقاش أوسع يتكرر خلال الفترة الأخيرة حول طبيعة الأدوار الإقليمية في محيط القرن الأفريقي، خاصة في ظل استمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023.
وقد تناولت تقارير صادرة عن عدد من الصحف العالمية ومنظمات دولية قضايا مرتبطة بحركة الشحن الجوي في المنطقة، ودورها المحتمل في دعم أطراف الصراع، حيث أشارت بعض تلك التقارير إلى وجود شبكات لوجستية معقدة تمر عبر عدة دول، بما في ذلك مسارات جوية تربط الخليج بالقرن الأفريقي.
وفي هذا الإطار، وردت تقارير إعلامية دولية تحدثت عن اتهامات متبادلة بين أطراف مختلفة بشأن دعم عسكري أو لوجستي، في وقت نفت فيه جهات رسمية هذه الاتهامات، مؤكدة التزامها بالقوانين الدولية وعدم التدخل في النزاعات.
كما أبدت منظمات حقوقية اهتماماً متزايداً بملف الإمدادات في مناطق النزاع، داعية إلى مزيد من الشفافية في حركة الشحن، خاصة تلك التي تمر عبر ممرات جوية حساسة، لما لذلك من تأثير مباشر على مسار الأوضاع الإنسانية والأمنية.
ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الرحلات، في ظل بيئة إقليمية معقدة، يجعلها محل متابعة دقيقة، حتى في حال عدم وجود أدلة مباشرة على ارتباطها بأي نشاط غير معلن، خاصة مع تزايد الاعتماد على النقل الجوي في ظل تعقيدات النقل البري والبحري.
تشهد منطقة القرن الأفريقي خلال السنوات الأخيرة تداخلاً متزايداً في المصالح الإقليمية والدولية، حيث تلعب دول عدة أدواراً اقتصادية ولوجستية وسياسية، وهو ما يجعل أي تحركات غير اعتيادية — حتى وإن كانت في إطار النقل التجاري — محل تدقيق وتحليل.
وفي ظل استمرار الحرب في السودان، تبقى مسارات الإمداد، سواء كانت إنسانية أو تجارية أو غير ذلك، جزءاً أساسياً من المشهد، ما يعزز من أهمية متابعة مثل هذه الرحلات وفهم أبعادها في سياق أوسع.