بسبب طه عثمان | خلافات تمثيل تربك مؤتمر برلين حول السودان
خلافات داخل مؤتمر برلين حول السودان تثير الجدل
انسحاب وفد واتهامات بالتلاعب تقابلها روايات عن توافق سياسي.
متابعات – عاجل نيوز
شهد مؤتمر برلين حول السودان حالة من التوتر والجدل، بعد بروز خلافات حول تمثيل الوفود المشاركة، ما أدى إلى انسحاب أحد الأطراف وتضارب الروايات حول مخرجات الاجتماع.
وقال رئيس تنسيقية القوى الوطنية، محمد أحمد سيد الجاكومي، إن وفد التنسيقية قرر مقاطعة الاجتماع بعد رفض الجهات المنظمة السماح بمشاركة خمسة من أعضائه، أسوة بوفد تحالف “صمود” الذي ضم خمسة مشاركين، من بينهم طه عثمان، الذي حضر — بحسب حديثه — بصفة مستقلة.
وأوضح الجاكومي أن الوفد كان قد أعد ورقة ورؤية لتقديمها إلى مجلس وزراء المؤتمر، إلا أنهم لم يتمكنوا من الاطلاع على النسخة النهائية، مشيراً إلى وجود حالة من عدم الثقة في طريقة إدارة الاجتماع.
وأضاف أن الخلاف حول عدد المشاركين وتوصيف بعض الأعضاء أدى إلى تصعيد الموقف، حيث أصر كل طرف على تمثيل متكافئ، قبل أن تقرر التنسيقية الانسحاب، مؤكداً أن الجلسة لم تستمر سوى دقائق بعد ذلك، وفق روايته.
احتجاجات خارجية:
وفي موازاة ذلك، نظم مئات السودانيين من مختلف دول أوروبا وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الألمانية، رفضاً لانعقاد المؤتمر دون مشاركة الحكومة السودانية، التي كانت قد أبدت تحفظها على الخطوة.
رواية أخرى:
في المقابل، قدم القيادي في الكتلة الديمقراطية، مبارك أردول، رواية مختلفة، مؤكداً أنهم شاركوا بفاعلية في أعمال المؤتمر، خاصة في ما يتعلق بتنسيق الجهود الدولية للاستجابة للأزمة الإنسانية.
وأشار إلى وجود توافق بين عدد من القوى المدنية على نداء مشترك لإنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية تقود إلى حكومة مدنية انتقالية، موضحاً أن هذا النداء سيصدر لاحقاً من الجهة المنظمة.
كما أوضح أنه شارك ضمن اجتماع وزاري ضم عدداً من وزراء الخارجية، عُقد بمقر وزارة الخارجية الألمانية، حيث تم التأكيد على أهمية وقف الحرب، وتكثيف جهود الإغاثة، والعمل على إطلاق عملية سياسية شاملة.
وأضاف أنه قدم كلمة نيابة عن عدد من ممثلي القوى المدنية، ركزت على ضرورة إنهاء الحرب، وإعادة إعمار السودان، وتعزيز التنسيق الدولي، مشيراً إلى أن النقاشات اتسمت — بحسب وصفه — بالجدية والمسؤولية.
مشهد متباين:
وتعكس هذه التطورات تبايناً واضحاً في تقييم نتائج مؤتمر برلين، بين من يرى أنه تعثر بسبب الخلافات الإجرائية، ومن يؤكد أنه حقق تقدماً على مستوى التنسيق السياسي والإنساني.
ويرى مراقبون أن هذا التباين يعكس تعقيدات المشهد السوداني، وتعدد الأطراف والرؤى، ما يجعل أي مبادرة دولية عرضة لاختلاف التقييمات.