معلم يعتزل مراقبة إمتحانات الشهادة السودانية بسبب الغش بـ“البخرات”
معلم سوداني يعلن اعتزال مراقبة إمتحانات الشهادة السودانية بسبب الغش بالبخرات
قصة صادمة من داخل قاعات الامتحانات تثير جدلاً واسعاً
متابعات – عاجل نيوز
أعلن المعلم السوداني أحمد بشير قمبيري اعتزاله العمل في مراقبة امتحانات الشهادة السودانية، كاشفاً عن تجربة وصفها بالصادمة داخل قاعات الامتحانات، بسبب انتشار أساليب الغش المعروفة بـ”البخرات”.
وأوضح قمبيري، في منشور متداول، أنه خاض تجربة مراقبة بإحدى المدارس الخاصة قبل اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث بدت الأمور في بداية الجلسة طبيعية، إلا أنها سرعان ما تحولت إلى موقف لافت بعد رصده تحركات غير اعتيادية من بعض الطلاب.
وأشار إلى أنه لاحظ خلال أقل من ربع ساعة من بدء الامتحان وجود طالبين يستخدمان “بخرات”، فقام بمصادرتها على الفور، وتنبيههما بعدم تكرار هذا السلوك، إلا أنه فوجئ بعودة المحاولة بعد دقائق قليلة، في ما وصفه بـ”جرأة غير مسبوقة”.
وأضاف أن الأمر لم يقتصر على هذين الطالبين، بل امتد إلى آخرين حاولوا استخدام نفس الأسلوب، ما دفعه إلى تشديد الرقابة داخل القاعة، وتهديد أي طالب يُضبط باستخدام وسائل غش بتحرير “حالة غش” رسمية، وهو ما ساهم في إعادة الهدوء النسبي داخل الجلسة.
غير أن المفاجأة، بحسب روايته، تمثلت في إبعاده عن قاعة المراقبة في اليوم التالي ووضعه ضمن الاحتياطي، دون توضيح الأسباب، الأمر الذي أثار استغرابه، خاصة بعد تعامله الحازم مع حالات الغش.
وتساءل قمبيري عن واقع الاستعداد للامتحانات، قائلاً إن الطالب يمتلك عدة أشهر قبل موعد الاختبارات، ومع ذلك يلجأ إلى الغش، متعجباً من الوقت الذي يُهدر في إعداد هذه الوسائل بدلاً من التحصيل الدراسي.
وأكد المعلم أنه اتخذ قراراً نهائياً بعد تلك التجربة بعدم العودة إلى مراقبة الامتحانات مرة أخرى، مهما كانت الظروف، مشدداً على أن المراقبة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون وظيفة.
كما حذر من خطورة التساهل مع الغش، معتبراً أن نتائجه لا تتوقف عند حدود الامتحانات، بل تمتد إلى المجتمع بأكمله، عبر تخريج أجيال غير مؤهلة قد تؤثر سلباً على مختلف المهن والتخصصات الحيوية.
وأثارت القصة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد لموقف المعلم، ومطالب باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمكافحة ظاهرة الغش في الامتحانات، خاصة في ظل التحديات التي تواجه العملية التعليمية في البلاد.