تحليل يكشف ثغرات السيطرة ويشير إلى تحولات ميدانية لافتة
متابعات – عاجل نيوز
يرى الصحفي والمحلل السياسي محمد حامد جمعة نوار أن خروج اللواء النور القبة من منطقة كتم ووصوله إلى وجهته يمثل مؤشراً مهماً على تحولات ميدانية لافتة في إقليم دارفور، كاشفاً – بحسب تحليله – عن معطيات جديدة تتعلق بطبيعة السيطرة والانتشار على الأرض.
ويشير نوار داخل هذا التقرير إلى أن نجاح القبة في مغادرة مناطق تُعد من نطاق التجمعات ونقاط الحشد، وبعدد مقدر من المركبات، يعكس واقعاً مختلفاً عمّا هو شائع بشأن طبيعة السيطرة، لافتاً إلى أن ذلك قد يدل على أن النفوذ الفعلي يتركز في عواصم ولايات دارفور أكثر من امتداده الكامل في بقية المناطق.
ويضيف أن توقيت تسرب خبر تحرك القبة، والذي انفردت به منصة دارفور 24، قد يكون هدفه – وفق تقديره – إطلاق تنبيه لقطع الطريق أمامه، وهو ما يسلط الضوء على تحديات أخرى تتعلق بآليات التواصل والسيطرة داخل بعض التشكيلات، مشيراً إلى ما وصفه بحالة ارتباك أو ضعف في التنسيق الميداني.
ويستحضر نوار في تحليله مشاهد سابقة شهدتها مدن مثل الخرطوم وأم درمان، حيث تحدث عن حالات مشابهة لما وصفه بـ”فقدان الرؤية الميدانية”، لدرجة أن بعض العناصر لم تدرك التطورات إلا بعد وصول قوات متقدمة إلى مواقعها، في إشارة إلى اختلالات في منظومة المتابعة والسيطرة.
كما يلفت إلى أن ما جرى يعكس – بحسب تقديره – قدرة القوات المسلحة، عبر هيئة الاستخبارات العسكرية، على تنفيذ عمليات وصول وتأمين في مناطق غير متوقعة داخل دارفور، بالتعاون مع وجود ميداني على الأرض .
الأمر الذي مكّن من نقل وتأمين شخصية بحجم النور القبة لمسافة وصفها بأنها تقارب ثلاثة أضعاف المسافة بين كتم ونيالا.
ويربط نوار هذه العملية بحادثة سابقة تتعلق بالقيادي موسى هلال، مشيراً إلى أنه تم إخراجه من مناطق نفوذ خصومه في ظروف معقدة، معتبراً أن تكرار مثل هذه العمليات يعزز فرضية وجود قدرات استخباراتية وميدانية فعالة.
وفي مجمل تحليله، يرى الكاتب أن هذه التطورات تمثل مؤشراً فارقاً يحمل ما وصفه بـ”الدلالات العميقة”، سواء على مستوى موازين القوى أو طبيعة الانتشار، مرجحاً أن تكون لهذه الخطوة تداعيات تمتد إلى المدى القريب والبعيد في مسار الأحداث داخل الإقليم.