صحفي تركي: زيارات البرهان تعيد تموضع السودان إقليميًا
أهمية زيارة البرهان للسعودية وعُمان وفق تحليل تركي
تحليل يربط جولات السعودية وعُمان بمرحلة ما بعد الحرب وترتيبات الأمن الإقليمي
متابعات – عاجل نيوز
قدّم الصحفي التركي أموت كاجري قراءة تحليلية حول دلالات الزيارات الأخيرة التي قام بها عبد الفتاح البرهان إلى المملكة العربية السعودية ثم سلطنة عُمان، معتبراً أنها تمثل إعادة تموضع استراتيجي للسودان في لحظة إقليمية حساسة.
وأشار كاجري إلى أن هذه التحركات تتزامن مع متغيرات ميدانية داخل السودان، حيث يشهد الوضع تطورات في ميزان القوى، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تتجاوز العمل العسكري نحو ترتيبات سياسية وإقليمية أوسع.
وأوضح أن التوجه نحو الرياض ومسقط يعكس إدراكاً متزايداً لأهمية السودان في معادلات الأمن الإقليمي، خاصة فيما يتعلق بأمن البحر الأحمر واستقرار منطقة القرن الإفريقي، حيث يشكل السودان موقعاً استراتيجياً مهماً لدول الخليج.
وأضاف أن هذه الزيارات تمهد لبناء شراكات طويلة الأمد بين السودان ودول الخليج، لا تقتصر على الجانب السياسي، بل تمتد إلى مجالات الأمن والاقتصاد، خصوصاً في ظل الحاجة إلى إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات في مرحلة ما بعد النزاع.
وفي سياق متصل، لفت إلى أن الحراك السوداني لا ينفصل عن السياق الدولي، خاصة بعد مؤتمر برلين، مشيراً إلى أن هذه التحركات تعكس سعي الخرطوم لإعادة صياغة علاقاتها الخارجية وفق أولوياتها الوطنية.
كما أشار إلى أن الانفتاح على عدد من الدول الإقليمية يعكس توجهاً نحو بناء محور استقرار يدعم مؤسسات الدولة، في ظل تباين المواقف الإقليمية والانخراطات المختلفة في الأزمة السودانية.
وختم تحليله بالتأكيد على أن استقرار السودان يمثل عاملاً محورياً في أمن المنطقة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية وتأثيرها على ممرات التجارة والطاقة، .
معتبراً أن هذه الزيارات قد تشكل بداية لمرحلة جديدة تهدف إلى تحويل المكاسب الميدانية إلى نتائج سياسية وشراكات استراتيجية طويلة الأمد.