زلزال سياسي قادم في السودان.. ترتيبات تفتح الطريق أمام البرهان للرئاسة
تحولات سياسية في السودان تمهد لصعود البرهان للرئاسة
تعديلات دستورية مرتقبة تنهي الوثيقة الحالية وتمهد لتسوية سياسية شاملة
متابعات – عاجل نيوز
كشف تقرير تحليلي للكاتب عبد الماجد عبد الحميد عن ملامح مرحلة سياسية جديدة تلوح في الأفق بالسودان، تحمل في طياتها تحولات عميقة قد تعيد تشكيل بنية الحكم بصورة شاملة خلال الفترة المقبلة.
وأشار عبد الماجد عبد الحميد إلى أن البلاد مقبلة على “زلزال سياسي” حقيقي، يتمثل في إدخال تعديلات دستورية واسعة يُتوقع أن تُنهي العمل بالوثيقة الدستورية الحالية، وتفتح الباب أمام صياغة إطار قانوني جديد يعيد ترتيب العلاقة بين مؤسسات الدولة السيادية والتنفيذية.
وبحسب ما أورده عبد الماجد عبد الحميد، فإن هذه الترتيبات قد تفضي إلى إعادة تعريف موقع القيادة التنفيذية، في ظل متغيرات ميدانية وسياسية متسارعة، ما يمهد الطريق لمرحلة مختلفة في إدارة الدولة، تقوم على معادلة جديدة تستند إلى موازين القوى على الأرض.
ولفت التقرير إلى أن هذه التحولات لا تقتصر على الجانب الدستوري فحسب، بل تمتد إلى ترتيبات سياسية أوسع، قد تشمل تسوية شاملة مع فاعلين داخل السودان وخارجه، بهدف إنهاء حالة الاستقطاب التي عطلت مؤسسات الدولة خلال الفترة الماضية.
وأوضح عبد الماجد عبد الحميد أن التوجه نحو هذه التعديلات يعكس إدراكاً متزايداً بضرورة الانتقال من مرحلة الصراع إلى مرحلة إعادة البناء السياسي، خاصة مع تزايد الضغوط الداخلية والإقليمية لإيجاد مخرج شامل للأزمة.
كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة توزيع للأدوار داخل مؤسسات الحكم، مع بروز مراكز قوة جديدة، في مقابل تراجع تأثير بعض التكوينات التي كانت فاعلة خلال المرحلة السابقة.
ويرى مراقبون أن هذه المؤشرات، إذا ما تحققت، قد تمثل نقطة تحول في مسار الأزمة السودانية، خاصة إذا ترافقت مع توافق سياسي واسع يضمن استقرار المرحلة الانتقالية، ويضع أسساً واضحة لإعادة بناء الدولة.
وفي المقابل، تظل هذه السيناريوهات مرهونة بتطورات الأوضاع الميدانية، ومدى استعداد الأطراف المختلفة للانخراط في تسوية سياسية حقيقية، إلى جانب توفر الإرادة السياسية لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة.
وتشير مجمل المعطيات إلى أن السودان يقف على أعتاب مرحلة حساسة، قد تعيد صياغة مستقبله السياسي بشكل جذري، في ظل تحديات معقدة تتطلب توازناً دقيقاً بين الحلول الواقعية والطموحات السياسية، وهو ما يجعل الأسابيع والأشهر القادمة حاسمة في تحديد اتجاه البلاد.