عاجل نيوز
عاجل نيوز

تحركات مفاجئة للبرهان.. ضغوط تقود إلى “الأمتار الأخيرة”

زيارة البرهان للسعودية وعمان في إطار ضغوط لإنهاء الحرب

جولة إقليمية تقودها السعودية ومصر لدفع هدنة شاملة في السودان

 

متابعات – عاجل نيوز

كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل التحركات الإقليمية الأخيرة التي قام بها رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، والتي شملت زيارات إلى السعودية وسلطنة عمان، في توقيت حساس يتزامن مع تصاعد الضغوط الدولية لإنهاء الحرب في السودان.

وبحسب المعطيات، جاءت هذه الجولة استجابة لتحركات إقليمية تقودها أطراف مؤثرة، من بينها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في إطار مساعٍ مكثفة لدفع الأطراف السودانية نحو القبول بخارطة طريق دولية تهدف إلى وقف القتال.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب مؤتمر برلين الأخير، الذي عزز من وتيرة الضغوط السياسية والدبلوماسية على أطراف النزاع، مع تعهدات دولية بدعم الاستجابة الإنسانية، ما أضفى زخماً جديداً على الجهود الرامية لإيجاد تسوية شاملة.

وكشفت المصادر أن المباحثات التي جرت خلال الزيارة تناولت إعادة تفعيل “منبر جدة” المشترك بين السعودية والولايات المتحدة، والذي كان يمثل أحد أبرز مسارات التفاوض قبل أن يتوقف خلال الفترة الماضية، إلى جانب طرح مقترحات لإنشاء ممرات إنسانية عبر الحدود، خاصة مع تشاد، لضمان وصول المساعدات.

كما شملت النقاشات إمكانية التوصل إلى هدنة في المدن الأكثر تأثراً، مثل الفاشر والأبيض وإقليم النيل الأزرق، في محاولة لاحتواء التدهور الإنساني وتهيئة الأجواء لمرحلة تفاوضية جديدة.

وفي سياق متصل، تطرقت المباحثات إلى قضايا الأمن البحري في البحر الأحمر، في ظل تعقيدات إقليمية متصاعدة، ما يعكس ترابط الملف السوداني مع التوازنات الأمنية الأوسع في المنطقة.

وأشارت تقارير دبلوماسية إلى وجود مهلة غير معلنة تمتد حتى يونيو المقبل، للتوصل إلى هدنة إنسانية، وهو ما يتقاطع مع دعوات الاتحاد الأفريقي لوقف فوري للأعمال العدائية.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات تمثل “الأمتار الأخيرة” في مسار الضغوط الدولية، حيث تضيق الخيارات أمام الأطراف المتحاربة، مع تزايد التوقعات بقبول هدنة تمهد لعملية سياسية أوسع.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو الساحة السودانية مقبلة على مرحلة حاسمة، قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة، سواء باتجاه التهدئة أو استمرار التعقيد، وسط ترقب داخلي وإقليمي واسع لمآلات هذه التحركات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.