بيانات الهواتف تكشف مسارات المرتزقة الكولومبيين في السودان
تفاصيل تتبع المرتزقة الكولومبيين في السودان عبر الهواتف
تقرير أمني يتحدث عن دعم خارجي وتحركات عبر ثلاث دول قبل الوصول إلى الفاشر
متابعات – عاجل نيوز
كشف تقرير تحليلي حديث صادر عن Conflict Insights Group عن تفاصيل مثيرة تتعلق بنشاط مرتزقة كولومبيين في السودان، استناداً إلى بيانات تتبع الهواتف المحمولة الخاصة بهم، في تحقيق وصف بأنه من أكثر التقارير دقة في رصد التحركات الميدانية خلال العام الماضي.
وبحسب التقرير، فإن شبكة من المقاتلين الكولومبيين لعبت دوراً محورياً في دعم العمليات القتالية على الأرض، ما ساهم في تعزيز القدرات العسكرية لقوات الدعم السريع، خاصة خلال المعارك التي شهدتها مدينة الفاشر خلال عام 2025.
وأوضح مدير المجموعة، Justin Lynch، أن فريقه رصد لسنوات مؤشرات على وجود دعم عسكري خارجي، إلا أن هذا التحقيق يُعد الأول من نوعه الذي يعتمد على بيانات تقنية مباشرة يمكن من خلالها تتبع تحركات الأفراد بشكل شبه دقيق، وفق ما ورد في التقرير.
واعتمدت الدراسة على مزيج من أدوات التحليل، شملت صور الأقمار الصناعية، وبيانات الرحلات الجوية، إلى جانب مصادر مفتوحة، ما مكّن الباحثين من تتبع أكثر من 50 جهازاً إلكترونياً يُعتقد أنها تعود لعناصر كولومبية شاركت في العمليات داخل السودان خلال عام 2025.
وأشار التقرير إلى ثلاث نقاط رئيسية شكّلت محطات عبور وتحرك لهؤلاء المقاتلين، حيث تم رصد وجودهم في مدينة بوصاصو داخل مجمع تابع لقوات الشرطة البحرية المدعومة خارجياً، قبل انتقال بعضهم إلى منطقة غياثي التي تضم منشآت تدريب عسكرية، ثم إلى مدينة الكفرة التي استخدمت كنقطة لوجستية قبل دخولهم الأراضي السودانية.
ويعرض التقرير نماذج تفصيلية لمسارات التنقل، موضحاً كيف تم الربط بين إشارات الهواتف المحمولة وتوقيتات الرحلات الجوية، بما أتاح رسم خريطة دقيقة لتحركات هؤلاء المقاتلين عبر الإقليم.
وتفتح هذه النتائج الباب أمام تساؤلات أوسع حول طبيعة الصراعات في السودان، ومدى تعقيدها وتشابكها مع أطراف إقليمية ودولية، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على تقنيات التحليل الرقمي في توثيق مجريات النزاعات.
وفي وقت لم تصدر فيه ردود رسمية على ما ورد في التقرير، يظل هذا التحقيق واحداً من أبرز المحاولات التي تسلط الضوء على أبعاد خفية في الصراع، عبر أدوات تقنية تكشف ما وراء تحركات الميدان.