تحرك عاجل من البرهان.. طلب مباشر للسعودية بشأن السودان
البرهان يطلب دعم السعودية لحماية وحدة السودان
مخاوف من تحركات دولية وملف “حكومة موازية” على الطاولة
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة أن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، طلب خلال زيارته الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية دعماً سياسياً لمواجهة ما وصفته الخرطوم بتحركات دولية “مقلقة” تستهدف وحدة السودان ومؤسساته الرسمية.
وبحسب المعلومات، فإن الزيارة ركزت على حشد موقف إقليمي داعم للحكومة السودانية في ظل مخاوف من محاولات خارجية لتجاوز الدولة، عبر دعم ترتيبات بديلة، من بينها ما يُعرف بـ“تحالف تأسيس” الذي أعلن في وقت سابق عن تشكيل إدارة موازية في مناطق نفوذه.
قلق من مسار دولي جديد
وترى الحكومة السودانية أن بعض التحركات الدولية، خاصة بعد انعقاد مؤتمر في برلين منتصف أبريل الجاري، قد تمهد لنقل إدارة الملف الإنساني إلى جهات خارج سيطرة الدولة، وهو ما تعتبره الخرطوم خطوة قد تؤدي إلى إضعاف السيادة الوطنية.
وتخشى الخرطوم من أن هذا المسار قد يفتح الباب أمام الاعتراف بجهات غير رسمية كأطراف إدارية، خاصة في مناطق دارفور وكردفان والنيل الأزرق، وهو ما دفعها للبحث عن بدائل دبلوماسية وإقليمية.
دور سعودي مرتقب
وخلال مباحثاته في مدينة جدة، ناقش البرهان إمكانية أن تلعب السعودية دوراً محورياً في تنظيم مؤتمر بديل للمساعدات الإنسانية، يضمن بقاء إدارة هذا الملف بيد الدولة السودانية، ويعزز من حضورها في المشهد الدولي.
ويُنظر إلى التحرك السوداني نحو الرياض باعتباره محاولة لإعادة التوازن في العلاقات الدولية، عبر الاستفادة من ثقل السعودية السياسي والإقليمي.
تحركات اقتصادية موازية
وفي سياق متصل، امتدت تحركات البرهان إلى مسقط، حيث بحث مع هيثم بن طارق إنشاء مسار تجاري جديد عبر الموانئ العُمانية، بهدف تأمين سلاسل الإمداد السودانية.
وتأتي هذه الخطوة بعد تحديات واجهتها حركة التجارة، خاصة عقب قيود سابقة على الموانئ الإقليمية، ما دفع الخرطوم للبحث عن بدائل تضمن استمرار تدفق السلع وتقليل الضغوط الاقتصادية.
صراع على المسار السياسي والإنساني
تتزامن هذه التحركات مع تصاعد الصراع في السودان، ليس فقط على الأرض، بل أيضاً على مستوى إدارة الملفات الإنسانية والسياسية، حيث تسعى أطراف متعددة إلى فرض رؤيتها لمستقبل البلاد.
ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تشهد تنافساً واضحاً بين مسارين: الأول تقوده الدولة للحفاظ على سيادتها، والثاني تحاول بعض الجهات الدولية الدفع به عبر ترتيبات بديلة، وهو ما يجعل التحركات الدبلوماسية الحالية ذات أهمية بالغة في تحديد ملامح المرحلة المقبلة.