عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

بعد 46 عاماً.. مسن سوداني يفاجئ الجميع ويعود للجلوس لامتحانات الشهادة السودانية.

مسن سوداني يعود لامتحانات الشهادة السودانية بعد 46 عاماً

“دافيس” يطارد حلم الطب من جديد ويبعث رسالة قوية للأجيال

متابعات – عاجل نيوز

في مشهد إنساني لافت يجسد معنى الإصرار والتحدي، عاد المسن السوداني الطيب أحمد الأمين، المعروف بلقب “دافيس”، إلى مقاعد امتحانات الشهادة السودانية هذا العام، بعد مرور 46 عاماً على أول محاولة له، في قصة استثنائية ألهمت كثيرين داخل السودان وخارجه.

وينحدر “دافيس” من منطقة عريك بولاية النيل الأبيض، حيث جلس لأول مرة لامتحانات الشهادة السودانية عام 1980 بمدرسة الدويم الشعبية، لكنه لم يتمكن حينها من تحقيق حلمه، ليواصل عبر السنوات محاولاته مدفوعاً بشغف قديم بدراسة الطب، دون أن تنكسر عزيمته رغم تقلبات الحياة.

وبحسب ما أوردته منصة “نبض السودان”، فإن رحلة “دافيس” لم تكن تقليدية، إذ عمل ممرضاً في مستشفى الرخاء بمنطقة أمبدة، قبل أن يُفصل من عمله بعد قيامه بحقن مريض في حالة حرجة دون وجود طبيب، في خطوة وصفها مقربون بأنها تعكس حسه الإنساني ورغبته في إنقاذ الأرواح رغم القيود المهنية.

ورغم هذه التجربة، لم يتخل الرجل عن حلمه، بل ظل متمسكاً بالعلم، حيث واصل القراءة والدراسة لسنوات طويلة، مؤكداً أن هدفه من العودة للامتحانات لا يقتصر على دخول الجامعة فقط، بل يتجاوز ذلك ليكون رسالة واضحة للشباب بأن طلب العلم لا يرتبط بعمر أو ظرف.

ويقول “دافيس”، وفق متابعات صحفية، إن ما يدفعه اليوم هو الرغبة في تقديم نموذج حي للأجيال الجديدة التي قد تستسلم لليأس، مشدداً على أن الإرادة يمكن أن تتغلب على الزمن، وأن الطريق نحو تحقيق الأحلام يظل مفتوحاً مهما طال الانتظار.

وتحمل سيرة الطيب الأمين أبعاداً إنسانية عميقة، إذ عُرف بين معارفه بالزهد والبساطة، وكان مقرباً من الشاعرين الراحلين عمر الطيب الدوش ومحجوب شريف، وتأثر كثيراً بمواقفهما الوطنية والإنسانية، ما انعكس على شخصيته وسلوكه.

ومن المواقف التي تُروى عنه، أنه قضى ليلة كاملة أمام منزل أحد أصدقائه، مفترشاً الأرض وملتحفاً السماء، فقط ليتجنب إزعاج أهل المنزل بطرق الباب في وقت متأخر، في صورة تعكس مستوى عالياً من الذوق والوفاء، وهي صفات جعلته محبوباً وسط مجتمعه.

وتأتي قصة “دافيس” في وقت يواجه فيه كثير من الشباب تحديات قاسية بسبب الظروف الاقتصادية والحرب، لتشكل تجربته دافعاً معنوياً يعيد التأكيد على أن الإصرار يمكن أن يصنع الفارق، وأن الأحلام المؤجلة قد تجد طريقها إلى التحقق مهما طال الزمن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.