حرب الشائعات تتصاعد.. محاولات لإشعال الفتنة بين القوات تفشل
حملات تضليل تستهدف إشعال الفتنة بين القوات في السودان
تقارير تكشف حملات تضليل تستهدف تفكيك التحالفات وبث الانقسام
متابعات – عاجل نيوز
في ظل تصاعد المواجهات الميدانية وتعقّد المشهد العسكري، برزت خلال الأيام الأخيرة محاولات مكثفة لإشعال الفتنة بين مكونات متحالفة على الأرض، عبر حملات إعلامية منظمة تستهدف ضرب الثقة وبث الانقسام داخل الصفوف.
وبحسب معطيات متداولة، فإن هذه الحملات ركزت بشكل واضح على خلق صراعات بين أطراف مختلفة، من بينها درع السودان والقوات المشتركة، إضافة إلى محاولة تأجيج التوتر داخل مجتمعات محلية، خصوصاً في مناطق مثل دلقو، عبر نشر روايات متضاربة ومحتوى مضلل.
غير أن هذه المحاولات، وفق مراقبين، لم تحقق أهدافها، حيث قوبلت بوعي متزايد من المواطنين، الذين أصبحوا أكثر قدرة على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمحتوى المفبرك، خاصة في ظل تكرار نفس الأساليب والأنماط المستخدمة في نشر الشائعات.
وفي تطور لافت، انتقلت هذه الحملات إلى محاولة خلق حالة من التوتر بين قوات النور القبة والقوات المشتركة، عبر تداول مقاطع فيديو ومنشورات يُزعم أنها توثق خلافات أو احتكاكات ميدانية، إلا أن مصادر متعددة سارعت إلى نفي صحتها، واعتبارها جزءاً من حرب إعلامية موجهة.
ويشير محللون إلى أن هذا النمط من الحملات يعتمد على “الضخ المتكرر للمحتوى المضلل”، بهدف التأثير على الرأي العام وإرباك المشهد، خصوصاً في الفترات التي تشهد استقراراً نسبياً أو تنسيقاً عالياً بين القوى المتحالفة.
وفي هذا السياق، يوضح كاتب التقرير أيمن شرار أن ما يجري لا يمكن فصله عن سياق أوسع من “الحرب النفسية”، التي تسعى إلى تحقيق مكاسب غير ميدانية عبر التأثير على المعنويات وإضعاف الثقة بين الحلفاء.
ويضيف أن تداول رسائل منسوبة لمجموعات مغلقة على تطبيقات التواصل، يُقال إنه تم العثور عليها داخل قروبات في “ماسنجر”، يعكس جانباً من طبيعة التخطيط والتنسيق لهذه الحملات، رغم صعوبة التحقق المستقل من صحتها بشكل كامل.
ورغم ذلك، فإن تكرار هذه الأساليب، بحسب شرار، جعلها “مكشوفة إلى حد كبير”، حيث لم تعد تحقق التأثير نفسه الذي كانت تحدثه في مراحل سابقة، خاصة مع تنامي الوعي العام بخطورة الشائعات ودورها في تعقيد الأوضاع.
ويرى متابعون أن المشهد الحالي يتجه نحو مرحلة أكثر وضوحاً، حيث باتت خطوط التحالفات أكثر ثباتاً، في مقابل تراجع فاعلية الحملات الإعلامية التي تراهن على خلق الفوضى والانقسام.
وفي المحصلة، يعكس هذا التطور تحولاً في طبيعة الصراع، لم يعد يقتصر على المواجهات الميدانية فقط، بل امتد ليشمل معركة موازية على مستوى المعلومات والروايات، ما يجعل الوعي المجتمعي أحد أهم أدوات المواجهة في هذه المرحلة.