انطلاق برنامج يستهدف آلاف الأسر في دنقلا مع توسع مرتقب
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة جديدة تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين، دشنت مفوضية الأمان والتكافل وخفض الفقر بالولاية الشمالية، اليوم الأحد، برنامج التوزيع النقدي المباشر للأسر المتعففة، وذلك من محلية دنقلا، في إطار جهود رسمية لتعزيز الحماية الاجتماعية ومواجهة التحديات الاقتصادية.
وأكدت مسؤولة المفوضية، منى صلاح الدين نقد، داخل متن التصريحات، أن البرنامج يُنفذ بالتنسيق مع مصرف الادخار والتنمية الاجتماعية، ويستهدف بصورة أساسية الفئات الأكثر احتياجاً، عبر تقديم دعم نقدي مباشر يساعد في تخفيف الضغوط المعيشية وتحسين مستوى الحياة للأسر المستفيدة.
وأوضحت أن انطلاقة البرنامج جاءت من وحدة شرق النيل الإدارية بمحلية دنقلا، حيث تم استهداف ما يقارب 25,999 أسرة في المرحلة الحالية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية لسلسلة من التدخلات الاجتماعية التي ستتوسع تدريجياً لتشمل بقية محليات الولاية.
وأضافت أن عمليات التوزيع ستستمر لمدة يومين في مرحلتها الأولى، على أن يتم استكمال البرنامج بشكل متدرج خلال الفترة المقبلة، بما يضمن وصول الدعم إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين في مختلف المناطق، وفق خطة زمنية محددة.
وكشفت المسؤولة عن توجه لزيادة عدد المستفيدين خلال المراحل القادمة، حيث من المتوقع أن يصل العدد الإجمالي إلى نحو 38 ألف مستفيد، في مؤشر واضح على سعي الجهات المعنية لتوسيع مظلة الدعم الاجتماعي وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي للأسر المستهدفة.
ويأتي هذا البرنامج في ظل أوضاع اقتصادية ضاغطة تعيشها البلاد، ما دفع الجهات الرسمية إلى تبني سياسات وبرامج دعم مباشر تستهدف الشرائح الأكثر هشاشة، خاصة في المناطق التي تعاني من محدودية الموارد وارتفاع تكاليف المعيشة.
ويرى مراقبون أن اعتماد الدعم النقدي المباشر يمثل أحد أكثر الأدوات فاعلية في معالجة الفقر على المدى القصير، حيث يمنح الأسر مرونة في تلبية احتياجاتها الأساسية، مقارنة بالبرامج التقليدية التي تعتمد على الدعم العيني.
كما يعكس البرنامج توجه الحكومة نحو تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، من خلال شراكات مع مؤسسات مالية متخصصة، بما يسهم في ضمان وصول الدعم بصورة منظمة وشفافة، ويحد من الهدر أو سوء التوزيع.
ويُتوقع أن يسهم هذا التدخل في تحسين الظروف المعيشية لآلاف الأسر، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، ما يجعله خطوة مهمة ضمن جهود أوسع تستهدف إعادة التوازن الاجتماعي وتقليل معدلات الفقر في الولاية الشمالية.