تحت وابل المسيرات.. الجيش السوداني ينفذ عملية “عبور مستحيلة” لتأمين طلاب الشهادة السودانية بجنوب كردفان
تقرير نزار بقداوي: الجيش السوداني يؤمن امتحانات الشهادة السودانية بين الدلنج وكادقلي
في ملحمة قادتها الفرقة 14 مشاة.. القوات المسلحة تنجح في ترحيل طلاب الدلنج إلى كادقلي وإعادتهم وسط تعقيدات أمنية بالغة
متابعات – عاجل نيوز
سطرت قوات الجيش السوداني، بمشاركة الاستخبارات العسكرية ووحدات جهاز المخابرات العامة والشرطة، ملحمة وطنية اتسمت بالاحترافية العالية، تحت إشراف مباشر من قيادة الفرقة 14 مشاة بكادقلي.
وتمثلت المهمة في تنفيذ واحدة من أخطر العمليات النوعية لتأمين مستقبل طلاب الشهادة السودانية المنحدرين من مدينة الدلنج.
وبسبب التعقيدات الأمنية التي منعت إقامة الامتحانات في مدينة الدلنج، خاضت القوات تحدياً مصيرياً لترحيل الطلاب والطالبات عبر الطريق الرابط بين الدلنج وكادقلي، وهو ممر يتسم بخطورة بالغة نتيجة نشاط الطيران المسير التابع لميليشيا الدعم السريع، وانتشار مسلحي الحركة الشعبية شمال على جنبات الطريق وقمم الجبال.
خطة العبور والتأمين الميداني.
اعتمدت القيادة العليا للمنطقة العسكرية خطة أمنية محكمة تضمنت نشر القوات على طول المسار وتأمين المرتفعات الجبلية المحيطة، لضمان حماية قافلة الطلاب من أي استهداف مباشر.
وبالفعل وصل الطلاب إلى كادقلي حيث استقبلهم المواطنون بحفاوة وكرم سوداني أصيل، وهيئت لهم الأجواء لأداء الامتحانات بكل يسر وطمأنينة.
مواجهة المسيرات الانقضاضية
تمثل التحدي الأكبر في رحلة العودة إلى الدلنج، حيث واجهت القافلة تهديداً مباشراً من المسيرات الانقضاضية المعادية.
وذكر مراسل العربية والحدث، نزار بقداوي، أن القوات اضطرت في إحدى محطات الطريق إلى نشر الطلاب تحت الأشجار كإجراء احترازي، حتى تم التعامل مع المسيرات والقوات المعادية التي حاولت اعتراض المسار.
وبفضل الثبات العسكري والتنسيق الميداني، نجحت القوات في إيصال أبناء وبنات الدلنج إلى ديارهم سالمين، بعد خوض تجربة استثنائية امتزج فيها الخوف بالفخر.
واستقبلت مدينة الدلنج طلابها استقبال الأبطال المنتصرين، في مشهد جسد تلاحم القوات النظامية مع قضايا المواطن ومستقبل الأجيال.
وأكدت القيادة العسكرية أن إكمال هذه المهمة الوطنية باقتدار يمثل واجباً مقدساً وشرفاً عسكرياً، حيث لم تكن العملية مجرد تأمين لطريق، بل كانت معركة لحماية حق الطلاب في التعليم وتحدياً لكل الظروف الأمنية المتردية في إقليم جنوب كردفان.